226 ضحية هذا العام.. مناشدات طارئة في تركيا لوقف قتل النساء

أثارت إحصائية جديدة لعدد النساء المقتولات في تركيا منذ بداية العام الحالي، غضب المدافعات عن حقوق المرأة في البلاد مرةً أخرى مع ارتفاعٍ ملحّوظ في أعداد الضحايا، وذلك في وقتٍ يسعى فيه حزب "العدالة

226 ضحية هذا العام.. مناشدات طارئة في تركيا لوقف قتل النساء
أثارت إحصائية جديدة لعدد النساء المقتولات في تركيا منذ بداية العام الحالي، غضب المدافعات عن حقوق المرأة في البلاد مرةً أخرى مع ارتفاعٍ ملحّوظ في أعداد الضحايا، وذلك في وقتٍ يسعى فيه حزب "العدالة والتنمية" الحاكم، الذي يتزعّمه الرئيس رجب طيب أردوغان، إلى الانسحاب من اتفاقية دولية تحمي التركيات من العنف الأسري. وكشفت منصّة "أوقفوا قتل النساء"، وهي جماعة نسوّية غير حكومية تدافع عن حقوق النساء في تركيا أن 226 امرأة قُتِلت على أيدي الرجال في البلاد في الفترة الممتدة من شهر يناير الماضي وبداية شهر أكتوبر الجاري. كما أن 144 أُخريات سجّل موتهنّ في ظروفٍ غامضة في تلك الفترة كحالاتِ "وفاةٍ مشبّوهة". وقالت ملك أوندر، المتحدّثة باسم المنصّة النسوّية، إن "ظاهرة قتل النساء في تزايدٍ كبير منذ سنوات، والعام الوحيد الذي تراجعت فيه حالات القتل هذه كانت في العام 2011 حين وُقِعت اتفاقية إسطنبول التي أبرمتها أنقرة مع المجلس الأوروبي آنذاك". وأضافت لـ"العربية.نت" أن "اتفاقية إسطنبول النسائية ساهمت في حماية المرأة، لكن حين تمّ التهجم عليها وعدم تنفيذ بنودها بالكامل، عادت ظاهرة القتل من جديد، ما تسبب في ارتفاع أعداد النساء المقتولات في البلاد في الأشهر الأخيرة، فحين يتزايد الهجوم على الحلول، ترتفع نسبة قتل النساء والعنف ضدهنّ". وبحسب الناشطة النسوية، فقد أدى إعلان الحكومة قبل أشهر عن نيتها الانسحاب من "اتفاقية إسطنبول" التي تحمي التركيات من العنف الأسري، إلى ارتفاعٍ ملحّوظ لأعداد النساء المقتولات واللواتي تعرّضنّ للعنف على حدٍّ سواء. وأوضحت في هذا الصدد أن "المجتمعات تتقدّم ولذلك من الطبيعي أن يطالب النساء في تركيا بحقوقٍ عصرية، فهنّ يرغبن بالعمل والحصول على التعليم وحقهنّ بالطلاق أو الانفصال عن شركائهن إذا لم يكنّ سعيدات، ولا يحق لأحد إجبارهن على القيام بما لا يرغبن به واتخاذ قراراتهن الخاصة بأنفسهنّ". وتابعت أن "هذه المطالب لا غنى عنها ولن نتراجع في الدفاع عنها، سنناضل من أجلها جميعاً، ولم نعد نقبل أبداً بالأدوار التقليدية، ولذلك ستستمر مقاومتنا السلمية من أجل المساواة ومكافحة العنف الأسري والتحرّش والعنف الجنسي وعدم السماح بقتل الإناث الذي نحاربه منذ عقدٍ من الزمن في منصتنا النسوّية". كما حمّلت حكومة بلادها، مسؤولية ارتفاع أعداد النساء المقتولات، مشيرةً إلى أنه "مع عدم تنفيذ كل بنود اتفاقية إسطنبول والسعي لإلغائها، شكّلت تصريحات المسؤولين المحرّضة على عدم المساواة بين الجنسين، فرصة لعودة العنف الأسري"، في إشارة منها إلى تصريحاتٍ سابقة لأردوغان طلب فيها من التركيات إنجاب الأطفال فقط. وخلال العام الماضي، قُتلت 474 امرأة في عموم تركيا على أيدي الرجال أيضاً، بحسب منصّة "أوقفوا قتل النساء". وإلى جانب ذلك تشكل قضية المعارضات للحزب الحاكم والقابعات خلف القضبان مع أطفالهن مأساةٍ إضافية للتركيات. ولم تقدّم أنقرة أرقاماً واضحة عن أعدادهن، لكنها تقدّر بالمئات، وفق دراساتٍ أجرتها أحزابٌ معارضة في وقتٍ سابق هذا العام. ومنذ وصول حزب أردوغان إلى السلطة قبل 18 عاماً قُتل ما لا يقل عن 7500 امرأة في تركيا، ففي عام 2002 قُتلت 66 امرأة، وارتفع هذا العدد إلى أكثر من 1000 بين الأعوام 2007 و2009، بينما بلغ 474 في 2019. وفي العام الجاري قُتلت 226 امرأة حتى الآن.