هل نستبدل المكاتب الاستشارية بالمتقاعدين؟

تلجأ أغلب الدوائر الحكومية، وكذلك شركات القطاع الخاص الكبيرة، التي تملك عقودًا مع الدولة، إلى الاستعانة بمكاتب استشارية عربية وغيرها؛ لعمل بعض الاستشارات، والبحث عن معلومات معينة، تخدم العقد المتفق عليه.

هل نستبدل المكاتب الاستشارية بالمتقاعدين؟
تلجأ أغلب الدوائر الحكومية، وكذلك شركات القطاع الخاص الكبيرة، التي تملك عقودًا مع الدولة، إلى الاستعانة بمكاتب استشارية عربية وغيرها؛ لعمل بعض الاستشارات، والبحث عن معلومات معينة، تخدم العقد المتفق عليه. وللحق، من خلال عملي في أكثر من جهة حكومية، لاحظتُ أن أغلب تلك المكاتب تحتاج لاستشارة، فضلاً عن أنها تقدم هذه الخدمة! كما أن 90 % من العاملين بها ما زالوا من فئة الشباب؛ لا يملكون الخبرة ولا التجربة لتقديم ما تطلبه الجهات المستفيدة، خلاف أنهم ليسوا من أهل البلد، وليست لديهم الدراية الكاملة؛ ليتمكنوا من عمل الاستشارات على الوجه المطلوب؛ وهو ما وضع بعض تلك الجهات في حلقة مفرغة، وفي النهاية ينتهي العقد بدون فائدة تُذكر. لدينا آلاف المتقاعدين من الجنسين في التخصصات كافة، ويمتلكون الخبرة والإلمام الكامل لتقديم الدراسات والاستشارات المطلوبة. ويمكن للجهات الحكومية أو الشركات التعاقد معهم مباشرة، أو عن طريق مكاتب ـ بشرط تعيين المتقاعدين ـ للاستفادة من خبراتهم لتطوير الأعمال بحكم أنهم أشرفوا على الكثير منها أثناء ممارسة مهامهم الوظيفية، وليست غريبة عليهم، ويعلمون الإيجابيات والسلبيات، وأفضل الحلول للنجاح، بعكس المكاتب التي تستعين بخبرات عربية، لا تعلم شيئًا، وتحصل على مزايا تفوق قدراتهم، بينما الأولى بذلك (ابن وبنت الوطن). أتمنى من وزارة الموارد البشرية والتنمية أن تدرس هذا الاقتراح، وتشدد على أغلب الجهات بأهمية الاستعانة بالمتعاقدين لتحقيق التنمية والتطوير المطلوب.. وحتى يصبح (سمننا في دقيقنا).