مصور سعودي رصد تفاصيل الحشرات.. "كسرت خوفي الداخلي"

استعرضت صحيفة "صن" البريطانية صوراً لمصور سعودي، جسدت أصغر الكائنات الحية والمهدد بعضها بالانقراض، والأخرى التي لا ترى بالعين المجردة، عبر استخدامه تقنية التصوير "الماكرو" ذات الجودة والاحترافية

مصور سعودي رصد تفاصيل الحشرات.. "كسرت خوفي الداخلي"
استعرضت صحيفة "صن" البريطانية صوراً لمصور سعودي، جسدت أصغر الكائنات الحية والمهدد بعضها بالانقراض، والأخرى التي لا ترى بالعين المجردة، عبر استخدامه تقنية التصوير "الماكرو" ذات الجودة والاحترافية العالية، في جهد متواصل امتد إلى عقدين من الزمن.الصحيفة نشرت الأعمال لمشروعين في التصوير، الأول يحمل مسمى "وجوه" تفاصيل لفصائل من الحشرات ذوات الجناحين بمختلف الأنواع، والثاني يحمل مسمى "وحوش صغيرة" فهو يحتوي على سلسلة متعددة من الخنافس، أيضا حاز هذا المشروع على المركز الأول في مسابقة 35 العالمية المقامة في روسيا، والتي اشتهرت في وصول المشاركات قرابة النصف مليون صورة لأكثر من 170 دولة حول العالم.المصور السعودي مفيد أبو شلوة – 35 عاما تحدث لـ"العربية.نت" وقال: "يعود السبب في حصول أعمالي هذا الصدى الواسع من التداول في الصحف العالمية، ليس قصتي إلى عالم الماكرو فحسب، إنما الإنجازات التي حصلت عليها هذه الأعمال".واستطاع مفيد أن يتحول إلى باحث علمي ومصور محترف متخصص في التصوير الماكرو، بعد أن حاز على خمسة ألقاب دولية، آخرها هو اللقب الثاني من الجمعية الأميركية التصوير الفوتوغرافي، وحائز على 147 جائزة دولية، كما حصلت أعماله على 10 ملايين مشاهدة على موقع YouPic الشهير.كما جال العديد من الغابات حول العالم، بما في ذلك الغابات المطيرة في إندونيسيا وماليزيا، وغابات النمسا وبابوا غينيا الجديدة وسويسرا والغابات الفرنسية، وعن تصوير "الماكرو" قال: "باختصار شديد تصوير الماكرو هو الذي يعرّف بالتصوير الفوتوغرافي للأجسام الصغيرة جدًا من مسافة قريبة للغاية، حيث لا يقتصر تصوير الماكرو على الحشرات فقط بل حتى الزهور والنباتات الصغيرة، الحلي، القطرات".وعن سبب اختياره لهذا المجال، أشار إلى أنه "يرجع إلى كسر خوف الطفل الذي كان بداخلي منذ الطفولة لخوفي من الحشرات والاقتراب منها، ثانياً: نقل رسالة مصورة ومفادها إتقان الدقة التي خلقها الله، وعجزت العين البشرية رؤية هذا الجمال وهذه التفاصيل الدقيقة بالشكل الذي تنقله لنا عدسات الكاميرا، الشيء الآخر هو صعوبته، حيث يعتبر تصوير الماكرو من التخصصات الصعبة والتي تحتاج إلى وقت وصبر، وبعد التعمق في هذا المجال والإبحار فيه تخصص بحصة كبيرة لقسم الخنافس الجعالية – الجوهرة".وتابع: "العديد من المصورين أو حتى من الجمهور المتلقي، يقومون بطرح سؤال مفاده: ما هو اسم هذه الحشرة؟ إذن المجال الفني في تصوير الماكرو منسجم بشكل كبير مع المجال العلمي، لدرجة أن بعض أنواع الحشرات على سبيل المثال: نوع من أنواع النحل من رتب معينه لفصائل معينه وهذه تحمل عددا كبيرا من الأنواع".وعن الخطط والمشاريع القادمة، أبان أنه يسعى إلى إكمال بقية مشاريعه، وكل شيء مختلف ومغاير يحمل جانبين ليس مقتصر فقط على الجانب الفني للتصوير بل حتى الجانب العلمي، ليكون بإكمال الدراسة الأكاديمية لنفس تخصصه في علم سلوك الحشرات.واستطرد الحديث: "أسعى لإنهاء مشروع إصدار كتابي الأول، والذي سيطرح بالتعاون مع عدة جامعات لاعتماد المصادر، فالكتاب يتكلم عن جزء من الحشرات التي تعيش في البيئة العربية والغربية باللغتين العربية والإنجليزية".وعن المراحل التي يمر بها التصوير حتى تحصل على الصورة النهائية الصالحة للنشر، أكد المصور مفيد أنها تمر بعدة مراحل منها: مرحلة البحث عن الحشرات، وهذا يتم من خلال الأماكن التي تعيش وتتواجد فيها وتلك الخطوة تعتمد على دراسة الشخص والاطلاع المسبق قبل البدء، ثم مرحلة اختيار المكان والزمان للتصوير، ومرحلة الاخراج عبر إزالة الغبار والشوائب من العمل، والمرحلة الأخيرة هي الإلمام بما هو موجود بالجانب العلمي لهذه الكائنات، ومعرفة ما هو الشيء الذي قمت بتصويره بشكل علمي قبل الإطلاق النهائي لنشر الصورة.