"مرسول بارك" .. فكرة بدأت في بوسطن قبل 108 أعوام

خطا نادي النصر السعودي، يوم الثلاثاء، خطوة جديدة في عالم صناعة كرة القدم، بعدما أعلن عن تسمية استاده الواقع في جامعة الملك سعود في الرياض بملعب "مرسول بارك".وتأتي تسمية الملعب بعدما فازت شركة تطبيق

"مرسول بارك" .. فكرة بدأت في بوسطن قبل 108 أعوام
خطا نادي النصر السعودي، يوم الثلاثاء، خطوة جديدة في عالم صناعة كرة القدم، بعدما أعلن عن تسمية استاده الواقع في جامعة الملك سعود في الرياض بملعب "مرسول بارك". وتأتي تسمية الملعب بعدما فازت شركة تطبيق التوصيل السعودية "مرسول" بحقوق التسمية. وبحسب نادي النصر، فإن تسمية ملعب كرة القدم على شركة تجارية، تعد سابقة في منطقة الشرق الأوسط، بعدما سلكت إدارة النصر طريق الأندية العالمية التي نجحت في كسب مبالغ مالية كبيرة وعلى مدار سنوات عديدة عبر دور تسويقي جديد يتعلق بمنح اسم الملعب للشركات الراعية والتجارية. ووفقا للتقارير الصحافية، بدأ بيع حقوق التسمية عالميا في أميركا، قبل 108 أعوام وذلك في بوسطن، عندما تم افتتاح ملعب "فينواي بارك" في 1912، من قبل شركة فينواي العقارية، لصالح فريق بوسطن ريد سوكس للبيسبول، وفي الوقت الحالي تلعب 80% من أندية الدوري الأميركي للمحترفين في ملاعب تحمل مسميات الرعاة التجاريين. واتجهت الأندية الرياضية بعد ذلك في مختلف الألعاب، خاصة الرغبي والكريكيت بالإضافة إلى كرة القدم صوب تسمية الملاعب بأسماء الشركات التجارية، حتى يتمكن الملاك والمساهمون من زيادة أرباحهم وإيرادات النادي. وغزت العلامات التجارية أوروبا قبل عقدين، وذهبت الأندية نحو تغيير أسماء ملاعبها خلال الفترة الأخيرة، وهو ما يكشف النقلة التجارية الكبيرة صوب الرياضة التي تحولت إلى سلعة. ومؤخرا، أعلن تشيلسي الإنجليزي عن خططه للبحث عن شركاء للفوز بحقوق تسمية ملعب "ستامفورد بريدج"، بعدما حققت الأندية المنافسة مدخولات إضافية وخلقت سلعة جديدة في الرياضة وكرة القدم على وجه الخصوص. وفي إنجلترا، يعد أرسنال أشهر الأندية التي باعت حقوق تسمية ملعبها، بعدما قرر النادي الشهير مغادرة ملعب "هايبري" من أجل اللعب في منشأة جديدة على أحدث طراز، حيث وافق أرسنال على صفقة رائعة مع طيران الإمارات ليصبح اسم الملعب الجديد "ملعب الإمارات"، أيضا مانشستر سيتي الذي تمتلك طيران الاتحاد حقوق تسمية ملعبه، والذي يكسب جراء ذلك 17.1 مليون يورو سنويًا. وأشهر الملاعب التي بيعت حقوق تسميته في إيطاليا، يعود إلى يوفنتوس الذي حول ملعبه من "يوفنتوس آرينا" إلى "أليانز" بعدما رعت مجموعة أليانز الألمانية عملاق إيطاليا، وأنعشت "أليانز" خزائن يوفنتوس وأرباحه بأكثر من 100 مليون يورو خلال العقد الذي يمتد إلى 2030، وتمكنت الشركات من الاستحواذ على تسمية 8 ملاعب أخرى في إيطاليا. بينما، حول بايرن ميونخ ودورتموند أسماء ملعبهما أيضا، إلى "أليانز أرينا وسيغنال إيدونا بارك" لتوفير إيرادات إضافية، وهو ذات الاتجاه الذي سلكه فريق فولفسبورغ صاحب ملعب " فولكسواجن أرينا"، بالإضافة إلى نادي لايبزيغ بملعبه "ريد بول أرينا". وبدأت الأندية الإسبانية بسحب أسماء أساطير والرموز بغية تحقيق مكاسب مادية، مثل نادي أتلتيكو مدريد الذي سمى ملعبه الجديد بـ "واندا ميتروبوليتانو" نسبة إلى شركات العقارات الصينية "مجموعة واندا" التي تمتلك 20% من النادي، بدلا من ملعبه القديم الذي يحمل اسم رئيسه السابق "فيستني كالديرون"، وملعب ديبورتيفو لاكورونا الذي أصبح يحمل اسم "أبانكا ريازور". وتعد شركة "أليانز" الألمانية للتأمين أشهر المؤسسات التجارية التي تمتلك حقوق تسمية الملاعب حول العالم، إذ لديها 8 ملاعب باسمها، بداية من ألمانيا "ملعب بايرن ميونخ" وإيطاليا "يوفنتوس" إلى جانب ملاعب في البرازيل وأميركا وإنجلترا والنمسا وأستراليا وفرنسا، وتعتبر الشركة التي تأسست في برلين بألمانيا 1890 من أكبر وأهم مؤسسات التأمين على مستوى العالم، ورأت في الملاعب سوقا مميزا لتسويق اسمها، وتدفع حوالي 30 مليون يورو سنويا من أجل هذه الحقوق. يذكر أن الشركات التجارية حصلت على أسماء 78% من ملاعب الدوري الألماني، ويعتبر القطاع المالي المنفق الأكبر من حيث حقوق تسمية الملاعب الرياضية في ألمانيا، صاحبة السوق الأكثر تطورا في أوروبا من هذه الناحية، حيث إن أكثر من 28% من الصفقات مع شركات مالية، تليها شركات تصنيع السيارات 21%، وهو أمر مشابه تماما لسوق تسمية الملاعب الأميركية، الذي تتصدره الخدمات المالية وشركات السيارات. علما بأن نسبة تسمية الملاعب في الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا بلغت 30% من إجمالي 98 ملعبا.