محلل لـ "سبق": السعودية تسعى للانتقال من "الإغاثة" إلى "التنمية" وبناء الإنسان اليمني عبر 7 مجالات

أكد أستاذ الإعلام السياسي، الدكتور عبدالله العساف، لـ"سبق" أن "العلاقات السعودية - اليمنية تقف على أرض صلبة من التاريخ العميق؛ فالاهتمام السعودي باستقرار اليمن وبنائه ليكون دولة مكتملة ليس وليد اللحظة، والعالم كله يدرك ماذا يعني كل بلد للآخر، وما تسعى إليه الرياض من استقرار خاصرة الجزيرة العربية عبر بناء دولة لا تخضع لتدخلات أجنبية،…

محلل لـ "سبق": السعودية تسعى للانتقال من "الإغاثة" إلى "التنمية" وبناء الإنسان اليمني عبر 7 مجالات
أكد أستاذ الإعلام السياسي، الدكتور عبدالله العساف، لـ"سبق" أن "العلاقات السعودية - اليمنية تقف على أرض صلبة من التاريخ العميق؛ فالاهتمام السعودي باستقرار اليمن وبنائه ليكون دولة مكتملة ليس وليد اللحظة، والعالم كله يدرك ماذا يعني كل بلد للآخر، وما تسعى إليه الرياض من استقرار خاصرة الجزيرة العربية عبر بناء دولة لا تخضع لتدخلات أجنبية، كما تحاول إيران القيام به عبر الحوثيين". وأضاف بأنه "من هذا المنطلق أتت دعوة المملكة لعقد مؤتمر المانحين امتدادًا لمساهمتها الإنسانية والتنموية عالميًّا، وفي اليمن على وجه الخصوص. وبلغة الأرقام التي لا تجامل تعد المملكة الدولة الأولى المانحة لليمن تاريخيًّا، وخصوصًا في السنوات الخمس الماضية، بتقديمها مساعدات إنسانية وإغاثية وتعليمية وعسكرية وسياسية؛ وهو ما يؤكد الدور الريادي للسعودية لدعم اليمن، ورفع المعاناة الإنسانية عن الشعب اليمني الشقيق". وقال إن هذه المبادرة لم تكن الأولى؛ فقد استجابت المملكة للحاجة الإنسانية في اليمن بتقديم المعونات والمساعدات الإغاثية الإنسانية إلى الأشقاء اليمنيين من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والمساعدات الإنسانية، ومركز إسناد للعمليات الإنسانية الشاملة. كما عملت السعودية على إنشاء تسعة مشاريع تعليمية عبر برامج مركز الملك سلمان لدعم التعليم باليمن منذ 2015 حتى الآن؛ كي لا تؤثر الحرب التي أشعلتها المليشيا الحوثية على مستقبل الطلبة اليمنيين. وأبان أن تكلفة المشاريع المقامة بلغت 64.787.000 دولار أمريكي، مع تنفيذ حملة "تعليمي" لتوفير الكتب الدراسية والمستلزمات الدراسية لأبناء اليمن، وتجاوز مجموع المستلزمات المقدمة 155 ألف قطعة، إضافة لدعم رواتب 135 ألف موظف بقطاع التعليم اليمني انطلاقًا من الشعور بأهمية الكوادر التعليمية التي يعول عليها لإنجاح مسيرة التعليم لأبناء وبنات اليمن. وأشار إلى أنه رغم انشغال العالم بتداعيات جائحة «كورونا» الاقتصادية والصحية والسياسية إلا أن السعودية رمت بثقلها السياسي والإنساني من أجل تحقيق هذا الاجتماع، والخروج بمبادرات ومساعدات مالية، تسهم في تخفيف معاناة الشعب اليمني الشقيق، وهذا ما تحقق منذ دعوة السعودية دول العالم ومنظماته الحكومية والخاصة. واستكمل قائلاً: استجاب للدعوة الكريمة 126 دولة وهيئة رسمية ومستقلة؛ وهو ما يعكس المكانة الخاصة والثقة الكبيرة اللتين تحظى بهما القيادة السعودية عطفًا على تاريخها الناصع في إحلال السلام والمساعدات الإنسانية التي جعلتها تتبوأ مكانة تليق بها على خارطة العمل الإنساني؛ إذ تأتي على رأس الخمس الأوائل الداعمين للإنسان في كل مكان بشهادة المنظمات الأممية. ونوه "العساف" بأن هذه المسيرة تُوّجت بافتتاحها مؤتمر المانحين بتبرع سخي بـ 500 مليون دولار للتخفيف من معاناة المجتمع اليمني وأبنائه؛ ليحظوا بالاستقرار والأمان، في الوقت الذي لم تراعِ فيه المليشيات الحوثية الوضع القائم المتمثل في الجائحة والأوبئة التي يمر بها العالم، كما لم تأبه بالظروف الإنسانية التي تهدد جميع فئات الشعب اليمني، وحرمت الشعب اليمني الشقيق من أبسط حقوقه في أن يعيش حياة إنسانية كريمة. وأضاف بأنه في تقديره أن السعودية تسعى أيضًا إلى أن يحقق هذا المؤتمر هدفًا استراتيجيًّا في غاية الأهمية للشعب اليمني الشقيق بالانتقال من مرحلة الإغاثة إلى مرحلة التنمية والإعمار، وبناء الإنسان اليمني من خلال دعم سبعة مجالات حيوية رئيسة من التعليم إلى الصحة إلى الاقتصاد والطاقة والبنية التحية والثروة السمكية. واستطرد بأن للمملكة تجربة رائدة في العمل التنموي الإغاثي في اليمن من خلال مركز الملك سلمان، وبرنامج إسناد، والصندوق السعودي للتنمية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن؛ إذ ضخت سبعة عشر مليار دولار لتحقيق هذه الأهداف السامية. ويشهد التاريخ بأن السعودية كانت الداعم الأول لليمن. وقال "العساف" إنه مع كل هذه الجهود العظيمة المقدمة من السعودية للأشقاء في اليمن لا بد من ممارسة الأمم المتحدة مسؤولياتها ومهامها، وأن تضع حدًّا لإرهاب الحوثي المتمثل في قرصنة المساعدات الإنسانية، وفرض الرسوم على السفن الناقلة للمساعدات الإنسانية، وأخيرًا إعاقة وصول المساعدات لمستحقيها.. وهذا الأمر لا يقبل بأي حال من الأحوال، وسيعوق العمل الإغاثي في اليمن، وستزداد الحالة سوءًا ما لم يتم تدخل الأمم المتحدة بشكل جاد.