ما أبعاد لقاء ولي العهد برئيس الوزراء العراقي؟.. الخبير "الأنصاري" يجيب

أوضح الخبير الإستراتيجي والأمني الدكتور أحمد الأنصاري لـ"سبق"، أن انعقاد الاجتماع المرئي بين سمو ولي العهد ورئيس الوزراء العراقي، يعكس معاني ودلالات سياسية، تظهر إيمان الحكومة العراقية بأهمية العمق العربي والإسلامي والثقل الكبير الذي تمثله المملكة.

ما أبعاد لقاء ولي العهد برئيس الوزراء العراقي؟.. الخبير "الأنصاري" يجيب
أوضح الخبير الإستراتيجي والأمني الدكتور أحمد الأنصاري لـ"سبق"، أن انعقاد الاجتماع المرئي بين سمو ولي العهد ورئيس الوزراء العراقي، يعكس معاني ودلالات سياسية، تظهر إيمان الحكومة العراقية بأهمية العمق العربي والإسلامي والثقل الكبير الذي تمثله المملكة. وأضاف أن لقاء سمو ولي العهد بالسيد الكاظمي سيكون له أثر ملموس في تعزيز الروابط الأخوية الراسخة والتاريخية التي تجمع بين المملكة والعراق، وشعبيهما الشقيقين، وسيُسهم هذا اللقاء في دعم وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وإبعادها عن التوترات والسعي لإرساء الأمن المستدام. وأبان أن هذا اللقاء سيُسهم في تعزيز التعاون بين المملكة والعراق في مواجهة خطر التطرف والإرهاب بوصفهما تهديدًا وجوديًا لدول المنطقة والعالم، كما سيُسهم في دعم جهود العراق بالتعاون مع التحالف الدولي للتصدي للإرهاب والتطرف، وتأمين الحدود بين البلدين الشقيقين. ولفت "الأنصاري" إلى أن البلدين الشقيقين يتعاونان في مجالات عديدة منها على سبيل المثال شراكتهما في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وكذلك في مجموعة (أوبك بلس)، من أجل استقرار أسواق النفط، ويحرصان معًا على تسريع استعادة التوازن للأسواق، من خلال الالتزام بتطبيق اتفاقية (أوبك بلس). وقال إن المملكة تدعم من جانبها جهود ومشروعات إعادة إعمار العراق وتواصل الوفاء بالتزاماتها التي قدمتها خلال مشاركتها في مؤتمر المانحين في الكويت في العام 2018، مما يؤكد أن المملكة لم تتوان يومًا عن الوقوف إلى جانب العراق في مختلف الظروف. وأشار إلى أنه ومما لاشك فيه أن قرار البلدين بتفعيل أنشطة مجلس التنسيق السعودي العراقي بالإضافة إلى تفعيل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين الجانبين يعكس عمق التعاون وتطور العلاقات بين البلدين الشقيقين بما يحقق المصالح الوطنية المشتركة ويُسهم في تحقيق الأمن والاستقرار للمنطقة. ومن المؤكد أن الشعب العراقي وحكومته ينظران إلى المملكة ببالغ الامتنان والتقدير لهدية خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- للشعب العراقي والمتمثلة في بناء استاد رياضي في العراق مما يعكس حرصه يحفظه الله على ازدهار العراق وتطورها في جميع المجالات. وقال الخبير الاستراتيجي والأمني إنه يضاف لذلك أن المملكة حريصة على دعم جهود العراق في مواجهة خطر فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19) من خلال الدعم الصحي العاجل الذي قدمته للأشقاء في العراق عبر توفير كميات ضخمة من المساعدات الطبية، تشمل الأدوية والمواد الطبية وأجهزة التنفس، ومستلزمات الحماية الشخصية. ونوّه بأن تفعيل مشروع الربط الكهربائي بين البلدين سيُسهم في دعم قدرات العراق على تلبية الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية، وإنهاء معاناة المواطنين العراقيين من الانقطاعات المتكررة للخدمة الكهربائية. وبيَّن "الأنصاري" أن المملكة العربية السعودية وجمهورية العراق تسعيان إلى رفع حجم التبادل التجاري بينهما، من خلال فتح منفذ جديدة عرعر، ولاسيما أن لدى المملكة توجهًا نحو إنشاء وتشغيل المنطقة اللوجستية في هذا المنفذ، لتكون منطقة اقتصادية خاصة. وقال إن البلدين يسعيان من خلال مبادرات التعاون المشترك ضمن مجلس التنسيق السعودي العراقي إلى بدء تطبيق بنود اتفاقية منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى بشكل ثنائي بين البلدين الشقيقين، وتشكيل مجلس الأعمال المشترك بين البلدين، ولعل من المؤكد أن المملكة تنظر بإيجابية إلى الدعوات المقدمة من الجانب العراقي لزيادة الاستثمارات السعودية في العراق، ولاسيما في المجالات الحيوية مثل الطاقة، وتحلية المياه، والصناعات الغذائية. واختتم "الأنصاري" بأن المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، تحرص على وحدة الشعب العراقي الشقيق، وعلى التعاون مع الحكومة العراقية الحالية بقيادة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، لتحقيق المصالح المشتركة، وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين بما يحقق الأمن والاستقرار للمنطقة.