ماكرون غاضب من حزب الله..رسالة برلمانية لتصنيفه إرهابيا

فيما يبدو، أن تضييق الخناق على ميليشيا حزب الله اللبنانية لم يعد مقتصراً على دول معينة، فبعدما صنّفته ألمانيا، وبريطانيا، وليتوانيا، وهندوراس وغيرها من الدول، إرهابياً، يلوح في الأوساط الفرنسية ما

ماكرون غاضب من حزب الله..رسالة برلمانية لتصنيفه إرهابيا
فيما يبدو، أن تضييق الخناق على ميليشيا حزب الله اللبنانية لم يعد مقتصراً على دول معينة، فبعدما صنّفته ألمانيا، وبريطانيا، وليتوانيا، وهندوراس وغيرها من الدول، إرهابياً، يلوح في الأوساط الفرنسية ما يشير إلى أن باريس أيضاً قد تحذو حذو غيرها. القصة بدأت إثر إعلان النائبة بالبرلمان الفرنسي ناتالي غوليه، عبر صفحتها الرسمية في فيسبوك، نيتها تقديم رسالة برلمانية تطالب فيها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بتصنيف حزب الله في لبنان بشقيه العسكري والسياسي منظمة إرهابية. رسالة برلمانية لماكرون: صنّفه إرهابياً! ووفقاً لمعلومات "العربية نت"، فإن هناك تحرك داخل البرلمان الفرنسي ومجلس الشيوخ بقيادة غوليه لإعلان الميليشيا على قائمة الإرهاب. وجاء في رسالة النائبة غوليه إلى الرئيس الفرنسي ضمن ما أسمته "رسالة مفتوحة"، أن الأهم الخطوات حالياً هو محاربة التطرف، واتخاذ القرارات وفقاً لمبدأ المساواة والقانون، عليه فإنه حان الوقت لردع جماعات تسيطر بشكل مباشر أو غير مباشر على جميع الموارد. وأضافت النائبة، أنه من السهل أن يعطي مجلس الشيوخ الموافقة على طلبها، مشيرة إلى أنه لم يعد هناك مجال للتسامح مع جمع التبرعات لهذه الجماعات على الأراضي الفرنسية. كما أشارت إلى أن الوقت قد حان كي تنضم فرنسا إلى جارتها ألمانيا وتوقف التمييز بين بين حزب الله العسكري وحزب الله السياسي، والاعتراف بالمنظمة إرهابية. ماكرون انتقد الميليشيا.. والحزب: أأنت الحاكم؟! يذكر أن ماكرون كان انتقد قبل أيام في خطاب حاد، السياسيين اللبنانيين، كما وجه انتقادات لاذعة للحزب المدعوم من إيران، إثر استقالة الرئيس المكلف مصطفى أديب عن تشكيل الحكومة بسبب تعنت ما يعرف محليا بالثنائي الشيعي (حزب الله وحركة أمل). ومع أن الرئيس الفرنسي تحدّث عن أن فرض عقوبات على من عرقلوا تشكيل الحكومة في لبنان لن تكون مجدية، غير أن باريس التي اتهمت الطبقة السياسة بالخيانة وعدم الالتزام بما تعهّدت به خلال زيارتَي ماكرون المتتاليتين إلى بيروت عقب انفجار المرفأ، دخلت في مرحلة الهجوم على الأحزاب كافة تحت راية "كلن يعني كلن وحزب الله أسوأهم". فيما يبدو أن تكليف رئيس جديد لتشكيل الحكومة لن يحصل قريبا كما تلوح المعطيات في لبنان، خصوصاً مع استمرار التعقيدات وتمسك حزب الله بموقفه. بالمقابل، وصفت الميليشيا سلوك فرنسا بالاستعلائي، ملمحاً إلى تصرف الرئيس الفرنسي وكأنه حاكم للبنان. حرب أهلية وشيكة وفرنسا مرعوبة وبحسب مصادر "العربية نت"، فإن ماكرون وبعد تجربته غير السليمة مع حزب الله عقب انفجار مرفأ بيروت بدأ يُفكّر فعلياً في اتّخاذ إجراءات ضده إذا لم يُقدّم التضحيات المطلوبة منه لوقف انهيار لبنان على الصعد كافة، وذلك ضمن المهلة التي أعطاها للأطراف اللبنانية كافة وهي أربعة أسابيع. ومن ضمن هذه الإجراءات تصنيف الحزب بجناحيه العسكري والسياسي منظمة إرهابية تماماً كما فعلت ألمانيا منذ أكثر من سنة. إلى ذلك، رأت تلك المصادر بأن الوضع الأمني في لبنان غير مُطمئن، وأن ماكرون يخشى فعلاً من حصول حرب أهلية بسبب "تعنّت" الثنائي الشيعي، وتحديداً حزب الله بإيعاز من إيران على الاحتفاظ بوزارة المال وتسمية الوزراء الشيعة كافة". وكان رئيس الوزراء المكلف كان استقال يوم السبت الماضي بعد خلافات على الحقائب الوزارية، بعدما سعى إلى إنهاء سيطرة نفس الفصائل والأحزاب على وزارات بعينها لسنوات، بما في ذلك منصب وزير المالية، الذي سيلعب دورا في وضع خطط لانتشال البلاد من الانهيار الاقتصادي. ومن المعروف أن الأزمة السياسية والاقتصادية، وهي الأسوأ في لبنان منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين 1975 و1990، قد دفعت البلاد إلى نقطة الانهيار، ما أدى إلى تراجع حاد لقيمة عملتها، وغضب شعبي متنام في البلاد ضد الطبقة الحاكمة.