لقاء تشاوري حول سبل معالجة آثار فيروس كورونا

أكّد الأمين العام لمركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، فيصل بن عبدالرحمن بن معمر، على أهمية التعويل على أدوار الأفراد والقيادات والمؤسسات الدينية الفاعلة،

لقاء تشاوري حول سبل معالجة آثار فيروس كورونا
أكّد الأمين العام لمركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، فيصل بن عبدالرحمن بن معمر، على أهمية التعويل على أدوار الأفراد والقيادات والمؤسسات الدينية الفاعلة، لمساندة صانعي السياسات في أوقات الأزمات والنزاعات خاصة في زمن كوفيد-19؛ لقدرتهم الفائقة على تهيئة الظروف لتقديم المساعدات الإنسانية، للفئات الأشدّ ضعفًا، المرتبطين ارتباطًا غير عادل بانتشار الجائحة وتداعياتها، وإيجاد فضاءات حوارية وقيمية وأخلاقية محفّزة لبناء السلام ومحاربة خطاب الكراهيَة.جاء ذلك خلال اللقاء الدولي التشاوري الافتراضي، الذي شارك فيه مركز الحوار العالمي ونظّمته، الخميس، الأمم المتحدة في نيويورك بعنوان: "تعهد عالمي من الجهات الفاعلة والمنظمات الدينية بالعمل على معالجة آثار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)"، بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان (OHCHR) وبرنامج الأمم المتحدة لتحالف الحضارات (UNAOC) ومكتب الأمم المتحدة لمنع الإبادة الجماعية ومسؤولية الحماية (UNOGPRP)، مشيدًا بالرؤى التي قدّمتها المنظمات الدولية المشاركة، بشأن التحديات التي يواجهها العالم في ظل التفشي العالمي لجائحة كورونا، خاصةً المُدخَلات اللازمة لمواجهة الآثار الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية المتنامية للجائحة، من حماية الحقوق والحريات الأساسية التي تتشاركها الإنسانية.وجدّد بن معمر عزم مركز الحوار العالمي، الذي يتمتع بروابط وعلاقات متينة مع منظمات الأمم المتحدة الثلاثة، تعزيز هذه الروابط؛ من أجل إيجاد حلول لجائحة كورونا كما يتصورها هذا التعهد العالمي بالعمل، وتلبيةً لنداءات معالي الأمين العام للأمم المتحدة المختلفة، داعيًا إلى بذل الجهود المتضافرة القائمة على التعاون بين الأفراد والقيادات والمؤسسات الدينية، وبين صانعي السياسات لمكافحة الآثار الفورية والجانبية لهذه الجائحة.بن معمر أشار إلى سعي المركز منذ بداية تفشي الجائحة، لدعم توجهات الأمم المتحدة وتلبية نداءات أمينها العام، الداعية إلى التضامن العالمي، حيث سارع المركز إلى تعزيز التدابير العملية التي تسمح لقيم السلام والتماسك الاجتماعي بأن تسود في مناطق الصراع، وتعزيز الحوار والدعوة إلى ترسيخ التفاهم بين أتباع الأديان والثقافات، ومنع توظيف هذه الجائحة كأداة لتعزيز الاختلافات الدينية والثقافية، فضلاً عن إطلاق مبادرات لمكافحةِ المعلومات الدينية المضللة أو الشائعات الزائفة، ومنعِ سوء الفهم في كثير من أنحاء العالم، الذي أدى إلى الربط غير المشروع بين انتشار هذه الجائحة وبين أتباع أديان أو ثقافات محددة، فضلاً عن مشاركة المنصات الحوارية العالمية للمركز في نقاشات وحوارات وإجراءات وقائية مستفيضة، استهدفت بالأساس مكافحة انتشار خطاب الكراهيَة والحد من الانقسامات المجتمعية التي نشأت بسبب هذه الجائحة وتداعياتها.وأعلن الأمين العام فيصل ان معمر عن عزم "مركز الملك عبدالله" مواصلة الجهود لمكافحة هذه الجائحة وآثارها، من خلال إعادة النظر في تخصيص موارده لتعديل بعض برامجه وإعادة صياغتها على مستويين: أولهما استخدام شبكاته لتثقيف القيادات الدينية وغيرها في الجوانب العملية للحد من انتشار هذا المرض، وثانيهما استخدام نفوذه وقدرته على عقد الاجتماعات في ضمان تفوُّق التضامن بين أتباع الأديان والثقافات على تهديدات الجائحة الفتاكة للتماسك الاجتماعي، داعيًا إلى ضرورة التنسيق بين أتباع الأديان؛ لتحقيق نتائج فعالة لمكافحة جائحة كورونا المستجد، وضرورة توظيف منصات التعاون والحوار بين أتباع الأديان في المجتمعات المحلية؛ لتوحيد الجهود في العمل الإنساني بما يتجاوز الانتماءات الدينية والعرقية والثقافية، ومضاعفةِ جهود الإغاثة وتحقيق الغاية المشتركة.