قرقاش: الجيش التركي في قطر عنصر عدم استقرار في منطقتنا

قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش إن تصريح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال زيارته إلى قطر، والذي يشير فيه إلى أن جيشه يعمل على استقرار دول الخليج برمتها لا يتسق مع الدور

قرقاش: الجيش التركي في قطر عنصر عدم استقرار في منطقتنا
قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش إن تصريح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال زيارته إلى قطر، والذي يشير فيه إلى أن جيشه يعمل على استقرار دول الخليج برمتها لا يتسق مع الدور الإقليمي التركي، والشواهد عديدة. وأضاف في تغريدة على تويتر أن "التصريح يحاول إبعاد النظر عن الأسباب الإقتصادية للزيارة، ولنكون واضحين، الجيش التركي في قطر عنصر عدم إستقرار في منطقتنا". وفي تغريدة أخرى، تابع قرقاش قائلا: "الوجود العسكري التركي في الخليج العربي طارئ، ويساهم في الاستقطاب السلبي في المنطقة، هو قرار نخب حاكمة في البلدين يعزز سياسة الاستقطاب والمحاور ولا يراعي سيادة الدول ومصالح الخليج وشعوبه، فمنطقتنا لا تحتاج الحاميات الإقليمية واعادة انتاج علاقات استعمارية تعود لعهد سابق". العلاقات القطرية - التركية وكان الرئيس التركي قال إن تركيا بوجودها العسكري لا تساهم في الحفاظ على الاستقرار والسلام في قطر فحسب، إنما في منطقة الخليج برمتها، بحسب زعمه، وكما نقلت عنه قناة "تي آر تي" عربي. وأضاف أنه "يجب ألا ينزعج أحد من وجود تركيا وجنودها في الخليج باستثناء الأطراف الساعية لنشر الفوضى". يذكر أن العلاقات القطرية التركية تطورت على مدى السنوات الماضية بشكل كبير، وتوسعت اقتصاديا وعسكريا أيضا. ففي تحقيق موسع نشر في يوليو الماضي، في صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية، ذكّر الصحافي الفرنسي، جورج مالبرونو، بالهدية القطرية القيمة التي تلقاها أردوغان قبل سنوات، والتي كانت عبارة عن طائرة بوينغ 747 قُدمت له بسخاء من قبل حليفه أمير قطر، كرمز لتعزيز الشراكة القطرية التركية، التي غيرت الموازين في سوريا وليبيا. كما ألقى التقرير الضوء على تلك العلاقات الحميمة التي تجمع البلدين، والتي تشمل أيضا تنسيقاً أمنياً ومخابراتياً. فمنذ العام 2017، تعزز التحالف بين الدوحة وأنقرة، ومثَّل هذا المحور التركي - القطري الجديد، الذي يقوم على الدفاع عن "الإسلام السياسي" وتنظيمات الإخوان وغيرها، شرخًا في العالم العربي الإسلامي. كما استثمرت قطر المليارات في قطاعي السياحة والمصارف التركية والصناعات التحويلية. يشار إلى أن هناك "اتفاقية بين حكومة جمهورية تركيا وحكومة دولة قطر بشأن التعاون في التدريب العسكري، والمجال الدفاعي، ونشر القوات المسلحة التركية في الأراضي القطرية". وتم التوقيع على الاتفاقية في 19 ديسمبر 2014 خلال زيارة قام بها أمير قطر إلى تركيا، وهو الذي اقترح الاتفاقية لأول مرة عندما كان الرئيس أردوغان في قطر في الفترة من 14 إلى 15 سبتمبر 2014. وقد قُدمت إلى البرلمان التركي للموافقة عليها في 10 فبراير 2015، وأحيلت إلى لجنة الشؤون الخارجية في 20 فبراير 2015.