عزت العلايلي للعربية.نت: لا أتعامل مع وسائل التواصل والعوالم الافتراضية

كرّم مهرجان الإسكندرية في دورته الأخيرة السادسة والثلاثين، النجم المصري الكبير عزت العلايلي عن مجمل تاريخه وأعماله، سواء في السينما أو المسرح أو التلفزيون والإذاعة، وتم إهداء الدورة لاسمه."العربية.نت"

عزت العلايلي للعربية.نت: لا أتعامل مع وسائل التواصل والعوالم الافتراضية
كرّم مهرجان الإسكندرية في دورته الأخيرة السادسة والثلاثين، النجم المصري الكبير عزت العلايلي عن مجمل تاريخه وأعماله، سواء في السينما أو المسرح أو التلفزيون والإذاعة، وتم إهداء الدورة لاسمه. "العربية.نت" التقت النجم عزت العلايلي، الذي تحدث عن تكريمه ورأيه في جيل النجوم الكبار والشباب، وأهم محطاته الفنية، ورأيه في تجاربه السينمائية، وعلاقته بمواقع التواصل الاجتماعي، بمختلف منصاتها. *كيف ترى التكريم في مهرجان الإسكندرية وإهداء الدورة السادسة والثلاثين لاسمك؟ **لا يوجد كلام يعبر عن سعادتي بالتكريم من مهرجان الإسكندرية، فهو شرف عظيم لي وكان الخبر عظيما عندما استقبلته من رئيس المهرجان الناقد أمير أباظة، وأسعدني أكثر استقبال الزملاء والنجوم والجمهور لي في مدينة الإسكندرية التي أعتبرها من أهم المدن في العالم ولكنها لم تأخذ حقها. *بعض النجوم الكبار لا يعتبرون التكريم في مهرجانات أمرا مهما خاصة إذا كان تاريخهم كبيرا أو نجوميتهم طاغية.. فما رأيك؟ **عيب كبير جدا أن يرفض فنان تكريمه، خاصة إذا كان الموضوع من جهة كبيرة ومحترمة، وحقيقي لا أفهم لماذا يرفض البعض التكريم بحجة أن نجوميتهم طاغية، فالنجوم العالميون يحضرون ويتسلمون جوائز على أعمالهم، وهذا شرف لأي فنان في أي مرحلة من عمره الفني. *كيف تقيّم مشوارك الفني بعد كل هذه السنوات الطويلة التي بدأت الكفاح فيها منذ الستينات تقريبا؟ **مشواري الفني كان صعبا جدا، ولم يكن مفروشا بالورود، فقد مررت بصعوبات كثيرة فيه، ولكن هذا علمني التحدي والتجلد والمثابرة، لذلك على الرغم من العقبات تحولت لعطاء فني كبير وتاريخ من الأفلام والأعمال التي أفتخر بها، وقد تعاملت طوال حياتي بطريقة معينة، وكنت أضع أمامي جملة مهمة وهي كلمة السر في مشواري، وهي "اقتنع بما تفعل"، ولا يجب أن أنسى أن أوجه الشكر لكل إنسان ساعدني في مشواري وهم كثيرون جدا، ولا يمكن أن أنكر فضلهم، فكل فنان ومخرج وكاتب تعاونت معه تركت معه وترك معي أثرا كبيرا وعلامة مميزة في حياتي الفنية والإنسانية. *البعض يتهم الأجيال الجديدة بأنها أقل جهدا وموهبة وكفاحا من الأجيال الكبرى.. فما رأيك؟ **لا طبعا رغم الاعتراف باختلاف العصور والشخصيات والإمكانيات والطرق، ولكن مصر مليئة بالنوابغ في كل المجالات وفي الفن، فهناك شباب أصحاب مواهب حقيقية لا تقل عن الأجيال السابقة، ولذلك يجب أن يصرّوا على حلمهم ولا يستسلموا، لأن الفنون والآداب هي العمود الرابع في بناء الأمة، ومصر والعالم يحيا بالقوة الناعمة والفن وهذه هي الثروة الحقيقية. *وما نصيحتك للنجوم الشباب والأجيال الجديدة؟ **أنصحهم بالاعتناء بأنفسهم، وأن يعرفوا تاريخهم ومجتمعهم وكل شيء يمر به الناس إنسانيا وسياسيا، فالفنان لابد أن يكون عنده حصيلة مجتمعية، لأن هذا يفيده في عمله، ويستطيع أن يستخرج الشخصيات من داخله بهذه الطريقة. *لماذا لم تقدم أدوار الشر وطوال الوقت قدمت أدوار خير فقط؟ وهل صنّاع الفن هم من وضعوك في هذا الاطار؟ **أحببت جدا أن أقدم أدوار الشر، لكن للأسف ربما لم يعرض علي دور شر مهم يمكن أن يضيف لي، كما كانت والدتي تكره أدوار الشر وترفض أن أقدمها وتحذرني منها، لأنها ترى أن الفنان يشبه أدواره، وأمام مشكلة عدم تواجد شر مقنع في الأدوار التي تعرض علي، حاولت التنوع في تجسيد الأدوار التي قدمتها، فقد قدمت البلطجي والفلاح وأستاذ الجامعة وضابط المخابرات. وعموما أعترف أني أعشق أدوار الشر وأتمنى تجسيدها في يوم من الأيام، وأحب كل أشرار السينما المصرية مثل محمود المليجي وزكي رستم وغيرهما. *هل هناك دور التصق بك لدرجة أنك لم تخرج منه لفترة؟ بشكل عملي واحترافي لم يحدث ذلك، وبمعنى أدق لا يوجد دور يؤثر نفسيا في ممثل، فهذا الكلام غير علمي بل وتخاريف، والممثل الذي يدّعي بذلك مع احترامي لا يجب أن نصدقه. فالطبيعي مهما كان الفنان متقمصا ومتوحدا فهو يؤدي، وبمجرد انتهاء التصوير لابد أن يعود لطبيعته وشخصيته حتى لو أثرت عليه الشخصية قليلا في الكلام أو اللكنة من التعود على تصويرها لفترات طويلة. *مشوارك المسرحي كبير وحققت نجاحا خاصا في مسرحية "أهلا يا بكوات" مع النجم حسين فهمي فهل ستعود للمسرحية كما يتردد؟ **أنا من عشاق المسرح، وبدأت في أول مشواري بالمسرح مع بعض الزملاء، ولا أنكر أن للمسرح متعة خاصة، وكان عرض مسرحية "أهلا يا بكوات" من أجمل المسرحيات التي مرت بتاريخ المسرح وأنجحها، وحقيقي أتمنى عرضها مرة أخرى، وسعيد أن هناك فكرة لإعادة العرض المسرحي العظيم من وجهة نظري، لأني استمتعت بالمشاركة فيها وأعتقد بعد هدوء موجة كورونا سيتم التحضير لهذا العمل. *شاركت في السينما مؤخرا في فيلم "تراب الماس" مع المخرج مروان حامد.. فما تقييمك للتجربة ورأيك في التعاون مع الشباب؟ **كانت تجربة جميلة جدا وكنت سعيدا بجيل الشباب الواعي المثقف الذي يفهم معنى السينما وطرقها، بالإضافة للإمكانيات الحديثة التي أصبحت تطبق بشكل كبير، ورغم أن دوري لم يكن كبيرا لكني سعدت به جدا، وشعرت بتكريم وتقدير من مروان حامد هذا المخرج الشاب العبقري ابن العملاق وحيد حامد. كما أعجبني كل أبطال الفيلم الشباب، فهم من أفضل نجوم الفن في كل شيء من الموهبة للالتزام. *كيف تتعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي وهل تراها أفادت الجيل الجديد من النجوم في الانتشار ولم تستفد منها أنت وجيلك؟ **لا أتعامل إطلاقا مع وسائل التواصل الاجتماعي والعوالم الافتراضية، أنا أصلا لا أحبها على الإطلاق، لأني أحب التعامل المباشر كما تعودنا طوال حياتنا. قد تكون أفادت النجوم في الانتشار، لكنها وسائل سهلة النسيان وكل يوم بها جديد ينسينا القديم، لذلك لا أعتبرها وسائل ثابتة للانتشار الحقيقي الدائم.