سعودية تدبغ الجلود وتحتفظ بمتحف نسائي منذ ثلاثين عاماً

حرصت سعودية منذ ثلاثين عاماً على اقتناء القطع الأثرية ومستلزمات المطبخ في محافظة هروب بمنطقة جازان جنوب غربي السعودية، إضافة إلى متعلقات المرأة التراثية في المحافظة، من ملابس وزينة كانت ترتديها في تلك

سعودية تدبغ الجلود وتحتفظ بمتحف نسائي منذ ثلاثين عاماً
حرصت سعودية منذ ثلاثين عاماً على اقتناء القطع الأثرية ومستلزمات المطبخ في محافظة هروب بمنطقة جازان جنوب غربي السعودية، إضافة إلى متعلقات المرأة التراثية في المحافظة، من ملابس وزينة كانت ترتديها في تلك الفترة مع بدء ظهور الملابس العصرية، وتأثر المرأة منذ تلك الفترة إلى وقتنا الحاضر بتغيير لبسها من الموروث الشعبي إلى اقتناء الموديلات العصرية. وتحدثت "أم يحيى" صاحبة متحف هروب لـ "العربية.نت" بقولها: "بدأت اقتنائي للأدوات التراثية منذ ثلاثين عاماً وذلك بوضعها داخل منزلي، حتى قمتُ بتجهيز "غرفة" ووضعت هذه التحف التراثية بها منذ ست سنوات". وأشارت إلى أن فكرة المتحف جاء بعد تخلص ربات المنازل من الأدوات التقليدية التي تستخدم في حفظ الأطعمة، وكذلك البخور والعطور، حيث كان في تلك الفترة تستخدم عدة حافظات وكل حافظة مخصصة لحفظ نوع معين من الأطعمة أو الأدوات التي تستخدمها المرأة في تلك الفترة من أدوات زينة أو طبخ، ومنها "البن، والهيل، والزنجبيل والبهارات وغيرها" وكانت هذه الأدوات تساهم في حفظها لمدة طويلة. وأضافت: أمارس عملية "دباغة الجلود"، حيث قمتُ بعمل بعض التحف التراثية، ووضعها في المتحف حتى تكون شاهدة على ذلك الزمن الذي عاش فيه الآباء والأجداد، فعملية دباغة الجلود أقوم بها بعد إزالة الجلد عن اللحم، لتبدأ عملية الدباغة التي تستمر لما يقارب الشهر والشهرين أحيانا، حيث يُلف الجلد بين الملح وبعد فترة تستخدم ثمرة نبات يسمى محلياً بـ "الحذق" وهو شبيه بالليمون، ويوضع على الجلد بعد طحنه، ويساهم في تنظيف الجلد بعد فركه بهذه النبتة. وأوضحت أم يحيى أن حفظها للقطع التراثية حتى تبقى للأجيال الحالية والقادمة، وهناك الكثير يرتاد المتحف من الفنيات وعدد من السياح الأجانب، تقول: "أتمنى أن يصبح المتحف أكبر من حجمه الحالي، خاصة مع كثرة الزوار وانتظار عدد منهم في الخارج حتى يحين دورهم للدخول ومشاهدة ما يحتويه المتحف، وهو ما حدث قبل أسبوعين وتسبب لي بإحراج كبير في استقطاب الزائرين للمتحف، في الوقت الذي أستطيع فيه جمع عدد أكبر من التحف التراثية إذا تمكنتُ من توسعته، حيث أني مستعدة لتدريب الفتيات سواء في مدارس الثانوية أو الجامعة على صناعة دباغة الجلود وصناعة هذه التحف الأثرية".