تنافس ألماني فرنسي على إعادة بناء مرفأ بيروت

قال مسؤول في مجموعة "سي. إم. إيه. - سي. جي. إم" الفرنسية لشحن الحاويات، إن المجموعة تريد تنفيذ خطة لإعادة بناء مرفأ بيروت في غضون ثلاث سنوات، رغم الأزمة السياسية في لبنان التي تحول دون صدور قرارات

تنافس ألماني فرنسي على إعادة بناء مرفأ بيروت

قال مسؤول في مجموعة "سي. إم. إيه. - سي. جي. إم" الفرنسية لشحن الحاويات، إن المجموعة تريد تنفيذ خطة لإعادة بناء مرفأ بيروت في غضون ثلاث سنوات، رغم الأزمة السياسية في لبنان التي تحول دون صدور قرارات بشأن المرفأ منذ وقوع انفجار فيه في أغسطس الماضي.

وكان انفجار مواد كيمياوية في مرفأ بيروت قد أودى بحياة 200 شخص، وتسبب بإصابات لحوالي 6000 شخص ودمر أحياء كاملة من المدينة، مما عمق أسوأ أزمة سياسية واقتصادية في لبنان منذ الحرب الأهلية.

وقال جو دقاق المدير العام لمجموعة "سي. إم. إيه. - سي. جي. إم" في لبنان اليوم السبت، إن خطة المجموعة التي عُرضت على السلطات اللبنانية للمرة الأولى في سبتمبر الماضي تتضمن إعادة بناء الأحواض والمخازن المدمرة مع توسعة المرفأ وتحويله إلى النظام الرقمي بتكلفة إجمالية تتراوح بين 400 و600 مليون دولار.

وأضاف في حديث مع وكالة "رويترز": "العرض الذي تقدمنا به ما زال على الطاولة.. مشروعنا واقعي لأن الأمر عاجل".

وعلّق دقاق عن المقترح الألماني الذي عُرض أمس الجمعة لإعادة بناء المرفأ قائلاً إن المبادرة الألمانية تركز أكثر على التطوير العقاري طويل المدى، لكن "سي. إم. إيه. - سي. جي. إم" تريد الإسهام بجزء المرفأ في هذا المشروع إذا طُلب منها ذلك.

وتهيمن على مجموعة سي. إم. إيه. - سي. جي. إم" عائلة سعادة الفرنسية اللبنانية، وانضمت المجموعة إلى جهود الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للإغاثة في بيروت بعد الانفجار في الصيف الماضي.

وقال دقاق إن الحكومة الفرنسية ليست جزءا من مشروع "سي. إم. إيه. - سي. جي. إم" لإعادة البناء، مضيفا أن شركات فرنسية ومؤسسات مالية أبدت اهتماما، وأن الدولة اللبنانية سيكون لها دور من خلال شراكة القطاعين الخاص والعام.

وفضلا عن تدمير الجزء الأكبر من مرفأ بيروت، دمر انفجار العام الماضي معدات في رصيف الحاويات. ويقول دقاق إن ذلك ضاعف وقت الانتظار للسفن مما أضاف إلى أوجه القصور السابقة في المرفأ.

ومجموعة "سي. إم. إيه. - سي. جي. إم" هي مشغل الشحن الرئيسي في مرفأ بيروت، وتمثل 60% من العمليات. وقال دقاق إن المجموعة ما زالت مرشحة بالمشاركة مع مجموعة "إم. إس. سي" ومقرها سويسرا للحصول على امتياز إدارة رصيف الحاويات.

وأضاف أن هناك أنباء عن أن عطاء لإدارة رصيف الحاويات معلق بسبب الأزمة السياسية سيعاد إطلاقه خلال أسبوعين.

ويأتي هذا بعد يوم من إعلان وفد ضم ممثلين عن شركات ألمانية الجمعة من العاصمة اللبنانية عن مشروع ضخم، تبلغ قيمته مليارات الدولارات لإعادة إعمار مرفأ بيروت ومحيطه، لكنه يبقى مشروطاً بتنفيذ إصلاحات ضرورية في البلاد.

ويبدو المشروع طموحاً جداً في بلد لا يُظهر قادته السياسيون أي نية لتوفير أبسط الإصلاحات التي وضعها المجتمع الدولي شرطاً لحصول لبنان على دعم مالي من شأنه أن يطلق عملية إعادة إعمار ما دمّره انفجار ضخم في مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس، وإنجاز إصلاحات ضرورية في البنى التحتية وقطاعات أخرى عديدة منهكة في البلاد.

وتطمح الخطة الألمانية إلى إبعاد غالبية أنشطة المرفأ عن وسط المدينة، وتحويل الأجزاء الأكثر تضرراً فيه إلى منطقة سكنية.

وخلال مؤتمر صحافي في بيروت، تحدث المسؤول في شركة "كوليي ألمانيا" هيرمان شنيل عن شقق سكنية بأسعار مقبولة و"مساحات خضراء وبنى تحتية جيدة". كما يتضمن المشروع شواطئ وحديقة عامة. ومن المفترض أن يؤمن حوالي 50 ألف وظيفة.

ويرى القيمون على المشروع فيه "خطة لمدينة جديدة" على خطى دول أخرى شهدت تطويراً لمرافئها مثل فيينا وكايب تاون وبلباو.

وقال لارس غرينر من شركة "ميناء هامبورغ الاستشارية"، إن الخطة تهدف إلى تطوير مرفأ بيروت ليكون "ذات مستوى عالمي رفيع".