بلغة الأرقام.. ولي العهد يوضح كيف استطاع صندوق الاستثمارات رفد الاقتصاد وتجنيب الشركات الإفلاس

تهدف السعودية إلى تنويع الاقتصاد، وتطوير هيكل الإنتاج، وخلق قطاعات جديدة مولدة للدخل؛ بحيث ينخفض الاعتماد الكلي على إيرادات قطاع النفط في عالم يشهد تحولاً كبيرًا نحو عصر ما بعد النفط. ومن بين الطرق التي اعتمدتها المملكة نحو هذا التحول تعزيز دور صندوق الاستثمارات العامة، وتحديث إستراتيجيته ومهامه كأحد برامج تحقيق رؤية 2030.

بلغة الأرقام.. ولي العهد يوضح كيف استطاع صندوق الاستثمارات رفد الاقتصاد وتجنيب الشركات الإفلاس
تهدف السعودية إلى تنويع الاقتصاد، وتطوير هيكل الإنتاج، وخلق قطاعات جديدة مولدة للدخل؛ بحيث ينخفض الاعتماد الكلي على إيرادات قطاع النفط في عالم يشهد تحولاً كبيرًا نحو عصر ما بعد النفط. ومن بين الطرق التي اعتمدتها المملكة نحو هذا التحول تعزيز دور صندوق الاستثمارات العامة، وتحديث إستراتيجيته ومهامه كأحد برامج تحقيق رؤية 2030. نقطة التحول ومثلت نقطة التحول للصندوق الذي تأسس عام 1971م، عندما صدر تكليف خادم الحرمين الملك سلمان –حفظه الله– للأمير محمد بن سلمان برئاسة الصندوق عام 2015م؛ ليواكب اتجاه المملكة ورؤيتها نحو عدم الاعتماد على النفط كمصدر أساس للدخل، وتنويع مصادره، والنظر في أساليب استثمار احتياطات الدولة بما يضمن الاستغلال الأمثل لها. وسريعًا ما بدأت المملكة جني ثمار ذلك التحول؛ إذ أصبح الصندوق -كما أوضح ولي العهد- أحد المحركات الأساسية لنمو الاقتصاد السعودي، ومن منطلق رؤية 2030 تضاعف حجمه من 560 مليار ريال إلى ما يزيد على 1.3 تريليون ريال تقريبًا، في خطوات ثابتة نحو تحقيق هدف الرؤية بأن تتجاوز أصوله 7 تريليون ريال. عوائد مهمة وأوضح الأمير محمد بن سلمان أن معدل العائد على الاستثمار أصبح لا يقل عن 7 % بعد أن كان لا يتجاوز حد 2 % في أفضل الأحوال، كما تجاوزت عائدات بعض استثمارات الصندوق 70 % و140 % في تغيير استثنائي أدخل مداخيل مستدامة غير مسبوقة، إذ ينطلق الصندوق من سعيه إلى أن يصبح جهة استثمار رائدة، وذات تأثير على مستوى العالم، وأن يدفع عجلة التحول الاقتصادي للمملكة، وذلك عبر الاستثمارات الفاعلة طويلة المدى. أهمية الصندوق للاقتصاد وأسهب ولي العهد في شرح أهمية الصندوق للاقتصاد السعودي، وأهمية التحول الكبير الذي أحدثه قرار خادم الحرمين بإعادة تشكيل مجلس إدارته برئاسة الأمير محمد بن سلمان، في نظرة مبعدية للقيادة، واستشعارًا من أهمية ذلك الصندوق في حاضر ومستقبل المملكة، وهو ما أسهم في تجنيب البلاد فقد أكثر من نصف النمو غير النفطي، وغياب عدد كبير من الوظائف التي تم خلقها وانهيار في الطلب على العديد من الخدمات والمنتجات والمواد، وإفلاس عدد كبير من الشركات، خصوصًا في ظل انخفاض أسعار النفط. وينبغي الإشارة إلى إسهام استثمارات الصندوق في خلق أكثر من 190 ألف وظيفة، من خلال استثمارات محلية بلغت 78 مليار ريال في 2017، و79 مليار ريال في 2018، و58 مليار ريال في 2019، ونحو 96 مليار في عام 2020 بمجموع 311 مليار ريال خلال السنوات الأربع الماضية، في حين لم يتجاوز الاستثمار المحلي للصندوق في تنمية وتطوير القطاعات 3 مليارات ريال سنويًا قبل عام 2017. وتوقع ولي العهد أن يضخ الصندوق ما يقارب 150 مليارًا سنويًا في الاقتصاد السعودي في عامي 2021 و2022، وبازدياد سنوي حتى عام 2030؛ حيث سيتم توفير هذه السيولة من خلال تسييل وإعادة تدوير استثمارات الصندوق للدخول في فرص جديدة، وخلق دورة اقتصادية محلية تمكن بروز قطاعات جديدة، والمساهمة في توفير إيرادات جديدة للدولة.