بعد ليبيا وسوريا.. تركيا تصب الزيت على النار في كاراباخ

في وقت أكدت تقارير عدة أن تركيا أرسلت المئات من المقاتلين والمرتزقة السوريين إلى أذربيجان بغية الانخراط في الحرب الدائرة منذ 10 أيام في إقليم ناغورني كاراباخ المتنازع عليه مع أرمينيا، أعلن وزير

بعد ليبيا وسوريا.. تركيا تصب الزيت على النار في كاراباخ
في وقت أكدت تقارير عدة أن تركيا أرسلت المئات من المقاتلين والمرتزقة السوريين إلى أذربيجان بغية الانخراط في الحرب الدائرة منذ 10 أيام في إقليم ناغورني كاراباخ المتنازع عليه مع أرمينيا، أعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو الثلاثاء أن بلاده تدعم أذربيجان كما فعلت في سوريا وليبيا. ويزور الوزير التركي أذربيجان، الحليفة المقربة لبلاده، اليوم لبحث المواجهات الدائرة بين جيش باكو والانفصاليين الأرمن في الإقليم. وكانت وزارة الخارجية التركية أعلنت أن تشاوش أوغلو سيلتقي رئيس أذربيجان إلهام علييف، ولبحث "الوضع في منطقة ناغورني كاراباخ". تأتي تلك الزيارة والتصريحات غداة دعوة روسيا والولايات المتحدة وفرنسا، أرمينيا وأذربيجان إلى "وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار" بعد أن طاول القصف مناطق سكنية، في تصعيد للصراع بين الجارين حول منطقة ناغورني كاراباخ المتنازع عليها. كما تأتي بعد أن جدد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، خلال لقاء أجراه مع الأمين العام لحلف الناتو، ينس ستولتنبيرغ، أمس، المطالبة بانسحاب القوات الأرمينية من الأراضي الأذربيجانية التي وصفها بالمحتلة. مرتزقة سوريون في وقت نقلت وكالة "نوفوستي" عن مصادر مطلعة في المعارضة السورية، أن 93 من المرتزقة السوريين قتلوا في معارك كاراباخ مؤخرا، فيما توجهت دفعة جديدة من المقاتلين إلى جبهة القتال هناك. وأفاد أحد المصادر للوكالة بأنه "تم نقل جثث 53 مرتزقا إلى سوريا الأحد، وبذلك بلغ إجمالي عدد القتلى من المرتزقة السوريين 93 شخصا". يشار إلى أن الاشتباكات التي اندلعت قبل أيام على خط التماس بين القوات الأذربيجانية والأرمينية في ناغورني كاراباخ والمناطق المتاخمة له في أخطر تصعيد بين الطرفين منذ أكثر من 20 عاما، وسط اتهامات متبادلة ببدء الأعمال القتالية وجلب مسلحين أجانب، لا تزال مستمرة. فقد طاولت أعمال القصف، أمس الاثنين، مناطق سكنية، ما استدعى تحذيرا من باريس وموسكو وواشنطن من "تهديد غير مقبول لاستقرار المنطقة". وأعلنت رئاسة الإقليم الانفصالي لأول مرة عن انسحاب "تكتيكي" من بعض قطاعات الجبهة، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل، مع تأكيدها تحقيق نجاحات "ملموسة" في مواجهة القوات الأذربيجانية. في حين أفادت وزارة الدفاع الأرمينية عن "استمرار القتال على أشده". تهديد غير مقبول وبعد أن طاول القصف مناطق سكنية، بعضها بعيد جدا عن المعارك، نددت فرنسا وروسيا والولايات المتحدة، الأعضاء في مجموعة مينسك، الاثنين، باستهداف المدنيين، معتبرة أن هذا الأمر يشكل "تهديدا غير مقبول لاستقرار المنطقة". وأكد وزراء خارجية الدول الثلاث في بيان "أن الهجمات الأخيرة التي استهدفت منشآت مدنية" و"الطابع غير المتكافئ لهذه الهجمات يشكلان تهديدا غير مقبول لاستقرار المنطقة". كما دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى وقف "فوري" للمعارك وذلك خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان. وقالت سلطات إقليم كاراباخ في وقت سابق، إن عاصمة الإقليم ستيباناكيرت تعرضت "لقصف صاروخي مكثف". يذكر أنه منذ 27 أيلول/سبتمبر يحمّل كل طرف مسؤولية التصعيد للطرف المقابل. ويتبادل الطرفان الاتهام باستئناف القتال الذي أدى إلى ما يمكن أن يكون أكثر الأزمات خطورة في المنطقة منذ وقف إطلاق النار عام 1994، الأمر الذي يثير مخاوف من اندلاع حرب مفتوحة بين أرمينيا وأذربيجان.