النقد العربي يضع 7 مبادئ للبنوك المركزية لدعم التعافي من كورونا

وضع صندوق النقد العربي 7 مبادئ إرشادية استراتيجية أمام البنوك المركزية العربية لدعم التعافي الاقتصادي من فيروس كورونا.وتتمثل هذه المبادئ في الاستعداد المبكر للمصارف المركزية والتحضير المبكر لمرحلة ما

النقد العربي يضع 7 مبادئ للبنوك المركزية لدعم التعافي من كورونا
وضع صندوق النقد العربي 7 مبادئ إرشادية استراتيجية أمام البنوك المركزية العربية لدعم التعافي الاقتصادي من فيروس كورونا. وتتمثل هذه المبادئ في الاستعداد المبكر للمصارف المركزية والتحضير المبكر لمرحلة ما بعد الأزمة، وتعزيز التنسيق بين السياسات الاحترازية الكلية والسياسات الاقتصادية، والبناء المتدرج لهوامش رأس المال والسيولة التي تم تخفيفها خلال أزمة فيروس كورونا، وتعزيز منظومة إدارة المخاطر لدى القطاع المالي، واستمرار تبني سياسة نقدية تيسيرية لترسيخ التعافي الاقتصادي، وتعزيز البنية التحتية الرقمية للنظام المالي، ودعم قطاعي الأفراد والشركات في مرحلة التعافي الاقتصادي، وفقا لما ذكره الصندوق في دراسة اطلعت عليها العربية نت. وتفصيلا، تضمنت المبادئ الإرشادية مجموعة من التوصيات المتعلقة بسياسة المصرف المركزي وتعزيز منظومة إدارة الأزمات، حيث تؤكد على أهمية الاستعداد المبكر للجنة إدارة الأزمات أو لجنة الاستقرار المالي داخل المصرف المركزي والتحضير المبكر لمرحلة ما بعد الأزمة، من خلال وضع استراتيجية لمرحلة ما بعد الأزمة الحالية، إضافة إلى التأكيد على استمرار إجراءات الدعم الاقتصادي لفترة مناسبة في مرحلة الانتعاش، ذلك لضمان تدفق السيولة إلى الاقتصاد. وأوضح الصندوق أن نجاح الإجراءات المتخذة يتأثر بتوقيت تخفيفها أو سحبها. إذ تدعو المبادئ إلى عدم سحب حزم الدعم بشكل مبكر، قد يؤدي إلى تراجع حجم الائتمان المطلوب لدعم قطاعي الشركات والأسر، في حين أن التأخر كذلك في سحبها قد يزيد من المخاطر النظامية في القطاع المالي. السياستان النقدية والمالية في هذا السياق، أكدت المبادئ على ضرورة التنسيق والتعاون بين السياستين النقدية والمالية والسياسة الاحترازية الكلية، وأن تدعم السياستان النقدية والمالية والسياسة الاحترازية والكلية بعضها الآخر. كما أكدت المبادئ الإرشادية على ضرورة التطبيق المتدرج لأدوات السياسة الإحترازية الكلية التي تم تخفيفها أو تحريرها خلال الأزمة الحالية، إضافةً إلى أهمية استمرار تبني سياسة نقدية تيسيرية لترسيخ التعافي الاقتصادي، مما يعني التريث في رفع أسعار الفائدة على أدوات السياسة النقدية لفترة زمنية مناسبة، على أن يكون الرفع متدرج بشكلٍ متناسق مع التغيرات الحاصلة على أدوات السياسة المالية والسياسة الاحترازية الكلية. حزم تحفيز كذلك أوصت المبادئ أهمية قيام المصارف المركزية الاستمرار في تبني برامج تمويل حكومية يقودها المصرف المركزي لدعم النشاطات الاقتصادية الإنتاجية بأسعار فائدة وآجال مناسبين. كما دعت إلى وضع الأطر الملاءمة لتعامل البنوك مع عملائهم الجيدين، الذين تأثرت تدفقاتهم النقدية بسبب جائحة كورونا، ودراسة الحلول المتعلقة بتخفيف الأثر السلبي على جدارتهم الائتمانية، على أن يتم أخذ ذلك بالاعتبار في تقاريرهم الائتمانية. تؤكد المبادئ في هذا الصدد، على عقد الاجتماعات التشاورية بين المصرف المركزي والبنوك التجارية، لبحث إمكانية الاستمرار في تعليق سداد قروض القطاع الخاص لبعض العملاء أو إعادة جدولتها، بما يخفض من حالات الإعسار للشركات القابلة للاستمرار. ودعت المبادئ إلى ضرورة إجراء دراسة تقييم لواقع القطاع المالي قبل وبعد أزمة جائحة فيروس كورونا، ذلك للوقوف على حجم الأضرار التي لحقت به، خصوصاً مؤشرات المتانة المالية، على ألا يتم الاكتفاء بالمؤشرات المتحققة فقط، بل ببناء توقعات لهذه المؤشرات مبنية على منهجيات علمية ونماذج قياسية، ووضع الخطط والحلول والتوصيات الملاءمة لمعالجة أوجه القصور أو مواطن الضعف التي قد تظهر. المراقبة على صعيد آخر، أشارت المبادئ الإرشادية على أهمية قيام المصرف المركزي بالطلب من البنوك التجارية تزويده بتقرير معتمد من مجلس الإدارة، يقيم مدى تأثرها بجائحة كورونا، والأثر المتوقع على مؤشرات المتانة المالية، خصوصاً نسبة القروض غير العاملة، ونسبة كفاية رأس المال، والربحية، والسيولة، على أن يتضمن التقرير تقييماً لمخاطر الائتمان والسوق والتشغيل، وخطة زمنية لمعالجة أي مواطن ضعف أو قصور فيها.