الفساد بتركيا يعود للواجهة.. ومصدر يكشف سبب تخوف أردوغان

عادت قضية الفساد المالي الحكومي في تركيا إلى الواجهة مجدداً بعدما قامت السلطات الأمنية بإزالة لوحاتٍ من الطرقات كُتِب عليها "أين الـ128 مليار دولار أميركي؟"، وهو المبلغ الذي يتّهم حزب المعارضة الرئيسي

الفساد بتركيا يعود للواجهة.. ومصدر يكشف سبب تخوف أردوغان

عادت قضية الفساد المالي الحكومي في تركيا إلى الواجهة مجدداً بعدما قامت السلطات الأمنية بإزالة لوحاتٍ من الطرقات كُتِب عليها "أين الـ128 مليار دولار أميركي؟"، وهو المبلغ الذي يتّهم حزب المعارضة الرئيسي (وهو "حزب الشعب الجمهوري") بيرات البيرق صهر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير ماليته السابق بتبديده خلال توليه منصبه الذي استمر فيه لسنوات قبل استقالته في شهر نوفمبر من العام الماضي.

وكشفت مصادر من داخل "حزب الشعب الجمهوري" لـ"العربية.نت" أن محاميي الحزب سوف يقومون بالدفاع عن مسؤولي بلدية مودانيا التابعة لمدينة بورصة، بعدما اتهمهم مدّعٍ عام بإهانة رئيس البلاد على خلفية نشرهم للوحات التي كتبوا عليها "أين الـ 128 مليارا و250 مليون دولار؟".

وبحسب المصادر ذاتها، فقد تحسم الدعوى القضائية لصالح الحزب المعارض للرئيس في تركيا على اعتبار أنه لا يمكن تأكيد وجود المبلغ الذي يُتّهم صهر أردوغان بتبديده في خزينة الدولة. وقد سبق لمحاميي "حزب الشعب الجمهوري" أن تمكنوا من حسم عدد من القضايا المشابهة لصالح رئيس الحزب كمال كليتشدار أوغلو خلال عام 2020 الفائت.

وشدد مصدر آخر في حزب المعارضة الرئيسي على أن "الحكومة التركية تتخوف من إثارة قضية الفساد المالي لكونها تؤثر على قاعدة الحزب الحاكم الشعبية التي تراجعت في الآونة الأخيرة"، موضحاً أن "هناك أزمة اقتصادية في البلاد، وتزامنها مع الحديث عن مليارات اختفت، قد تعني خسارة المزيد من ناخبيه المحتملين".

وسبق لرئيس "حزب الشعب الجمهوري" أن طالب الرئيس التركي وصهره البيرق بالكشف عن مصير ملياراتٍ من الدولارات اختفت من خزينة الدولة. وقال كليتشدار أوغلو في أكثر من مقابلة متلفزة: "إذا كان هذا المبلغ موجوداً في خزينة الدولة بالفعل، فلماذا لا يتم الكشف عنه؟".

ويتّهم زعيم المعارضة التركية أردوغان وصهره بتبديد مبالغ طائلة خلال تولي الأخير لمنصب وزير المالية لعدّة سنوات.

والأربعاء الماضي، انتقد كليتشدار أوغلو بشدة، خلال مقابلةٍ خاصة مع "العربية.نت"، سياسات الرئيس التركي، معتبراً أن حكمه "مستبد" و"لا يستوعب الديمقراطية".

كما شدد على ضرورة أن تتخلص تركيا من سلطة "الرجل الواحد" و"صانع القرار الوحيد".

وقال أيضاً إن "الأداء الاقتصادي البطيء لتركيا يعود بشكل أساسي إلى سوء الإدارة الاقتصادية والمالية، إذ لا توجد سياسة نقدية أو مالية عقلانية ومنطقية، لكون صانع مختلف القرارات شخصا واحدا"، في إشارة إلى الرئيس التركي.

وأضاف أن "تركيا بحاجة إلى إصلاحاتٍ اقتصادية هيكلية، لكن لا يمكن تحقيق هذا الأمر في ظل الحكم الحالي، فالمستبدون لا يستطيعون استيعاب الديمقراطية"، مشدداً على أن "الحكومة التي يقودها أردوغان فقدت الثقة داخلياً وخارجياً".