الاجتماع الاستثنائي لوزراء المالية لمجموعة العشرين يدعو لمعالجة الديون

أصدر وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية لمجموعة العشرين، بيانًا، في ختام الاجتماع الاستثنائي الذي عقدوه، تضمن التأكيد على أنهُ قد يتطلب الأمر إجراء معالجة للديون تتجاوز نطاق مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين لكل حالة على حدة، وذلك بالنظر لحجم أزمة فيروس كورونا المستجد ومواطن الضعف الكبيرة الناشئة من الديون، وتدهور النظرة المستقبلية للعديد من الدول…

الاجتماع الاستثنائي لوزراء المالية لمجموعة العشرين يدعو لمعالجة الديون
أصدر وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية لمجموعة العشرين، بيانًا، في ختام الاجتماع الاستثنائي الذي عقدوه، تضمن التأكيد على أنهُ قد يتطلب الأمر إجراء معالجة للديون تتجاوز نطاق مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين لكل حالة على حدة، وذلك بالنظر لحجم أزمة فيروس كورونا المستجد ومواطن الضعف الكبيرة الناشئة من الديون، وتدهور النظرة المستقبلية للعديد من الدول منخفضة الدخل. وقال البيان: بناءً على ذلك، نصادق على "إطار العمل المشترك لمعالجة الديون بما يتجاوز نطاق مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين" (المحلق الأول)، وهو المصادق عليه أيضاً من نادي باريس. الملحق الأول: إطار العمل المشترك لمعالجة الديون بما يتجاوز نطاق مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين وأضاف وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية لمجموعة العشرين في بيانهم: لا نزال ملتزمين بتطبيق مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين، لتقديم أكبر دعم ممكن للدول المخولة للاستفادة من هذه المبادرة. ويتعين على جميع الجهات المقرضة الثنائية الرسمية تطبيق هذه المبادرة بشفافية وبشكل كامل. كما تم مناقشة المسائل القائمة تحت مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين وتم الاتفاق على النسخة الموسعة والمضافة لوثيقة الأحكام المرجعية لمبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين بتاريخ ابريل 2020م، وذلك كما هو مذكور في الملحق الثاني، وهو ما تم الاتفاق عليه كذلك من نادي باريس. وأردف البيان: إدراكًا لكون عملية معالجة مواطن الضعف الناشئة عن الديون بشكل فعال تقتضي التعامل على أساس كل حالة على حدة، وأيضًا التنسيق القوي بين الجهات المقرضة، فإن الوثيقة الحالية تنص على إطار عمل مشترك لمجموعة العشرين، وهو ما تم الاتفاق عليه كذلك من نادي باريس، وذلك لتيسير معالجة الديون في الوقت المناسب وبشكل منظم للدول المخولة للاستفادة من مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين، مع مشاركة الجهات المقرضة على نطاق واسع بما في ذلك القطاع الخاص. وتابع: ستبدأ عملية المعالجة بناءً على طلب من الدولة المقترضة. وتستند الحاجة لمعالجة الدين وإعادة الهيكلة المطلوبة على تحليل استمرارية القدرة على تحمل الديون الخاص بصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي والتقييم الجماعي للجهات المقرضة الرسمية المشاركة، كما سيكون ذلك متسقًا مع برنامج معايير الشريحة الائتمانية العليا (UCT) المدعوم من صندوق النقد الدولي. وأشار البيان إلى أن الدين المخول للمعالجة سيتضمن جميع الديون الحكومية أو المضمونة من الحكومة التي يزيد أجل استحقاقها الأصلي عن عام واحد. وقال: لتحقيق الاستدامة، فإن المعالجة اللازمة ستأخذ في الحسبان الموعد النهائي للأحكام المرجعية لمبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين لعام 2020م التي تحمي عمليات التمويل الجديدة الممنوحة بعد تاريخ 24 مارس 2020م. وأضاف: تقوم الدولة المقترضة المقدمة لطلب الحصول على معالجة الدين بتزويد صندوق النقد الدولي، ومجموعة البنك الدولي، إضافةً إلى الجهات المقرضة المشاركة في معالجة الدين، بالمعلومات اللازمة فيما يخص جميع الالتزامات المالية المستحقة للقطاع العام، مع مراعاة المعلومات ذات الحساسية التجارية. وأوضح وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، في بيانهم، أن جميع الجهات المقرضة الثنائية الرسمية التي لها مطالبات على دولة مقترضة، تشارك في معالجة الدين لتلك الدولة. وقال البيان: سوف تقوم جميع الجهات المقرضة من دول مجموعة العشرين ونادي باريس ولهم مطالبات على الدول المقترضة، وكذلك أي جهة مقرضة ثنائية رسمية مستعدة ولها مطالبات على الدول، بتنسيق ارتباطها مع الدولة المقترضة والقيام سويًّا باعتماد الصيغة النهائية للمعايير الرئيسية لمعالجة الدين، وذلك بما يتسق مع أنظمتهما الوطنية وإجراءاتهما الداخلية،كما يجب عقد المفاوضات المشتركة للجهات المقرضة بأسلوب يتسم بالانفتاح والشفافية وقبل اعتماد الصيغة النهائية للمعايير الرئيسية. كما يجب الأخذ بالاعتبار أي قضايا محددة، إن وجدت، لدى جميع الجهات المقرضة المشاركة والدول المقترضة. وأضاف: تتضمن المعايير الرئيسة على الأقل: (1) التغيرات في خدمة الدين الإسمي طيلة فترة برنامج صندوق النقد الدولي، و(2) تخفيض الدين بحسب صافي القيمة الحالية، أينما انطبق ذلك، و(3) تمديد فترة المطالبات المعالجة. ومن حيث المبدأ لن يتم معالجة الدين من خلال إعفاء عن الديون أو إلغائها. وفي أصعب الأحوال، وإن كان لازمًا إجراء إعفاء عن الديون أو إلغائها، نتيجة تحليل استمرارية القدرة على تحمل الديون الخاص بصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي والتقييم الكلي للجهات المقرضة الرسمية المشاركة، فحينها سيتم التركيز بنحو خاص تجاه أن كل جهة مقرضة مشاركة يجب أن تستوفي إجراءات الموافقة المحلية في توقيت مناسب مع موافاة الجهات المقرضة الأخرى بتحديثات حول سير التقدم. ولفت البيان إلى أنه سيتم تأسيس المعايير الرئيسية بهدف ضمان توزيع الأعباء بين الجهات المقرضة الثنائية الرسمية بنحو عادل، وأن تكون معالجة الدين من القطاع الخاص تضاهي على الأقل المعالجة المقدمة من الجهات المقرضة الثنائية. كما سيتم تسجيل المعايير الرئيسة في وثيقة غير ملزمة قانونيًّا بشكل "مذكرة تفاهم" من المقرر أن يوقع عليها جميع الجهات المقرضة المشاركة والدولة المقترضة. وسوف تطبق الجهات المقرضة مذكرة التفاهم من خلال الاتفاقيات الثنائية المبرمة مع الدولة المقترضة. وسوف يواصلون التنسيق فيما بينهم بشكل وثيق ويشاركون المعلومات حول حالة تطبيق مذكرة التفاهم. وجاء في بيان وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين: يتعين على الدولة المقترضة التي توقع مذكرة تفاهم مع جهات مقرضة مشاركة، أن تسعى في الحصول من جميع دائنيها الآخرين من الجهات المقرضة الثنائية الرسمية والجهات المقرضة الخاصة على معالجة تضاهي على أقل تقدير تلك المتفق عليها في مذكرة التفاهم. ويجب على الدول المقترضة أن تقوم بتحديث الأطراف الموقعة على مذكرة التفاهم بشأن سير تقدم مفاوضاتها مع الجهات الأخرى الدائنة لها، وتشمل الاجتماعات المنعقدة وجهًا لوجه إذا اقتضت الحاجة. وأضاف: تستند عملية تقييم الجهود المماثلة على التغيرات في خدمة الدين الاسمي، ورصيد الدين بحسب صافي القيمة الحالية، ومدة المطالبات المعالجة. وأردف البيان: ستطور بنوك التنمية متعددة الأطراف خيارات حول أفضل الطرق التي تساعد على تغطية الاحتياجات التمويلية طويلة المدى للدول النامية، منها الاعتماد على الخبرات السابقة للتعامل مع مواطن الضعف الناشئة عن الديون، مثل التعديل المحلي، وصافي التدفقات المالية الإيجابية، وتخفيف أعباء الدين، مع قيامها بالحفاظ على تصنيفاتها الحالية وتكاليف تمويلها المنخفض. الملحق الثاني: الإضافة لوثيقة الأحكام المرجعية بتاريخ أبريل 2020م ونظرًا للتوجه القائم على تمديد مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين لما بعد عام 2020م، فإن شروط هذه المبادرة بتاريخ 15 أبريل 2020م تم استكمالها حسب المنصوص عليه أدناه. وتظل جميع البنود الأخرى المنصوص عليها في الأحكام المرجعية للمبادرة لشهر أبريل 2020م سارية. فترة نفاذ تمديد مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين ومتطلبات الانضمام فيها وجاء في البيان أن جميع الدول - التي كانت مخولة للمشاركة في مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين وفق ما جاء في الأحكام المرجعية للمبادرة في شهر أبريل 2020م - تظل مؤهلةً للمشاركة ضمن فترة تمديد هذه المبادرة، ويستثنى منها البلدان التي لم تف بالمتطلبات المنصوص عليها في الأحكام المرجعية للمبادرة في شهر أبريل 2020م. وسوف نمدد مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين حتى 30 يونيو لعام 2021م للدول المخولة. وأضاف: سوف نقوم بحلول اجتماعات صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي المقرر انعقادها في فصل الربيع من عام 2021م بدراسة الوضع الاقتصادي والمالي للتبين إذا اقتضى الحال تمديد المبادرة لمدة 6 أشهر إضافية. وفيما يتعلق بنماذج سداد الديون التي يحل أجل استحقاقها خلال فترة تمديد مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين، فستكون مدة التسديد 5 سنوات، إضافةً إلى فترة سماح مدتها سنة واحدة (بإجمالي يبلغ 6 سنوات). بنود إضافية أخرى على الأحكام المرجعية للمبادرة في شهر إبريل 2020م وبموجب مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين وتمديدها، على كل دولة مستفيدة الالتزام التام بالحدود المتعلقة بشروط الديون غير الميسرة المتفق عليها في سياسة سقف الدين الخاص بصندوق النقد الدولي أو سياسة تمويل التنمية المستدامة الخاصة بمجموعة البنك الدولي فقط لا غير. وتعتزم جميع الدول الدائنة تطبيق تعليق خدمة الديون اعتبارًا من تاريخ إرسال الدولة المخولة لطلب رسمي إلى دائنيها، وذلك استعدادًا لتطبيق مدة التمديد وبما يتماشى مع أهداف مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين كي لا تكون عرضةً لأي غرامات، أو رسوم المتأخرات، أو رسوم إضافية. وسيتم توقيع اتفاقية رسمية بين الدولة المخولة وبين كل دولة دائنة لها فور إتمام جميع الإجراءات الداخلية. وفي حال قامت دولة مخولة بتقديم دفعة سداد لأي من ديونها المخولة لمبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين، يمكن للدائنين الثنائيين الرسميين إعادة تلك الدفعة وفق شروط مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين. وقال البيان: يجب على البلدان المستفيدة تقديم طلبها لتعليق مدفوعات خدمة الدين إلى جميع دائنيها الثنائيين الرسميين لها وليس فقط من مجموعة جزئية منها. ومع عدم إلحاق ضرر بأطراف ثالثة، تشمل خدمة الدين المقرر تعليقها بموجب المبادرة المدفوعات التي حل أجل استحقاقها، وكانت الجهات المقرضة الثنائية الرسمية مشاركة في الديون المشتركة. وأضاف البيان: يمكن الإلزام بسداد المتأخرات بعد نهاية فترة التعليق فقط ووفقًا لجدول للسداد الذي سيتم الاتفاق عليه على أساس ثنائي بين كل جهة مقرضة والدولة المستفيدة، مع الأخذ في الحسبان الحاجة لتلافي آثار تراكم خدمة الدين. وتابع: تقوم بنوك التنمية متعددة الأطراف بالحفاظ على تصنيفاتها الحالية وتكاليف تمويلها المنخفض، فإنه يتم تشجيعها على بذل المزيد ضمن جهودها الجماعية في دعم مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين، بما في ذلك تقديم صافي التدفقات الإيجابية للدول المخولة للاستفادة من المبادرة خلال فترة التعليق متضمنةً فترة التمديد. ونطلب من بنوك التنمية متعددة الأطراف تزويدنا بتفاصيل إضافية حول الموارد الجديدة الممنوحة لكل دولة مخولة.