الأموال المستعادة تُبَيّن قيمة النتائج.. لماذا تُعد مكافحة الفساد أحد إنجازات الملك سلمان؟

احتلت السعودية المركز الـ62 على مستوى العالم، في مؤشر مدركات الفساد لعام 2016 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، ورغم أهمية ذلك المركز الذي يضع المملكة في مقدمة الدول الأفضل في مؤشر الفساد من بين 180 دولة شملها تقييم "الشفافية الدولية"؛ إلا أنها قفزت إلى المركز 51 في مؤشر مدركات الفساد الصادر عن المنظمة عام 2019،…

الأموال المستعادة تُبَيّن قيمة النتائج.. لماذا تُعد مكافحة الفساد أحد إنجازات الملك سلمان؟
احتلت السعودية المركز الـ62 على مستوى العالم، في مؤشر مدركات الفساد لعام 2016 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، ورغم أهمية ذلك المركز الذي يضع المملكة في مقدمة الدول الأفضل في مؤشر الفساد من بين 180 دولة شملها تقييم "الشفافية الدولية"؛ إلا أنها قفزت إلى المركز 51 في مؤشر مدركات الفساد الصادر عن المنظمة عام 2019، كما حققت المرتبة العاشرة من بين دول مجموعة العشرين التي ترأس قمتها هذا العام وتنظمها السبت المقبل. ويلفت الانتباه تقدم السعودية 11 مركزًا في مؤشر الفساد خلال ثلاث سنوات؛ فما قيمة النتائج التي حققتها المملكة في محاربة الفساد؟ وكيف حققتها؟ ويبرهن تقدم المملكة في المؤشر العالمي لمدركات الفساد، على معطيين بارزين: الأول: مضيّ المملكة قُدُمًا في مكافحة الفساد، وتقليص انتشاره في جهاز الدولة بوتيرة ثابتة دون تهاون عامًا بعد عامًا؛ بحيث لم يختلف العام الحالي عن الذي قبله أو العام الذي يسبقهما.. الثاني: النتائج الكبيرة التي حققتها المملكة في محاربة الفساد، والتي انعكست عالميًّا في ترتيبها في مؤشر منظمة الشفافية الدولية، الذي تقدمت خلاله 11 مركزًا في ثلاث سنوات؛ وهو معدل إنجاز عالٍ يشير إلى جدية الأداء، وجودة المنظومة التشريعية والقضائية والإدارية، التي طورتها المملكة لضبط أي ممارسات تتعارض مع القانون في التعامل مع المال العام؛ بغضّ النظر عن شخصية مرتكبها أو منصبه، وتتجسد تلك المنظومة في هيئة الرقابة ومكافحة الفساد، التي حظيت بدعم الملك سلمان لها بكل الصلاحيات التي تحتاجها في عملها. ونجاح المملكة في الحد من تأثير الفساد على أداء الحكومة، والقبض على آلاف الفاسدين، وضبط مئات الجرائم التي تعدى فيها مسؤولون من مختلف المناصب على المال العام؛ لهو من أبرز إنجازات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز على الصعيد الداخلي منذ توليه مقاليد الحكم في المملكة، والذي تحل ذكراه السادسة اليوم.. ولا غرابة في تحقيق المملكة لهذا النجاح اللافت في محاربة الفساد؛ لأنه مبرر تمامًا من ناحية اتخاذ القرار؛ فالحزم والصرامة اللذان فرضهما الملك سلمان في ضبط ومحاسبة الفاسدين، هما اللذان قادا إلى هذا الإنجاز، الذي يلمسه الجميع في الداخل والخارج في مكافحة الفساد، كما أنه مبرر من ناحية إعطاء الصلاحيات الكافية لهيئة الرقابة ومكافحة الفساد للقيام بمهام عملها. وكما يلاحظ؛ فإن إنجاز السعودية الحالي في القضاء على الفساد، يُعد معطى إداريًّا وتنمويًّا وقضائيًّا مباشرًا لمقولة الملك سلمان التي أعلن فيها بكل حسم أن "المملكة لا تقبل فسادًا على أحد، ولا ترضاه لأحد، ولا تعطي أيًّا كان حصانة في قضايا الفساد"، أما قيمة الإنجاز من الناحية المادية فقد أوضحها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الأسبوع الماضي، مبينًا للشعب السعودي أن "مجموع متحصلات تسويات مكافحة الفساد بلغت 247 مليار ريال في الثلاث سنوات الماضية، بما يمثل 20% من إجمالي الإيرادات غير النفطية، بالإضافة إلى أصول أخرى بعشرات المليارات نقلت لوزارة المالية، وستسجل في الإيرادات عندما يجري تسييلها بما فيها من عقارات وأسهم"، وهي قيمة كبيرة تشير إلى ضخامة الجهود، التي تبذلها المملكة في محاربة الفساد، والنتائج المبهرة التي حققتها حكومة الملك سلمان في الحد منه.