اختتام قمة «V20» بتوصيات لتوظيف القيم في إيجاد حلول لمشكلات القرن

اختتمت، الثلاثاء الماضي، أعمال قمة القيم V20 افتراضيًّا، في اجتماع جمع أكثر من 2000 مشارك ومتحدث من الخبراء والممارسين في مجال القيم، يُقام للمرة الأولى خلال احتضان المملكة العربية السعودية أعمال مجموعة دول العشرين لعام 2020م، للمشاركة الفعَّالة في أعمال المجموعة. ويأتي ذلك بهدف تعزيز اتباع منهجية تتمحور حول تلبية احتياجات الأفراد لاتباعها عند إعداد السياسات العامة، تركز على الاستفادة من قيم الأفراد لإيجاد حلول جديدة لأكثر المشكلات إلحاحًا في العصر الحالي، وإبراز الدور المحوري للقيم في تحقيق أهداف سياسات مجموعة العشرين، وتحقيق جدول أعمال التنمية المستدامة 2030 التابعة للأمم المتحدة، بالإضافة إلى تعزيز اتساق السياسات العامة وفاعليتها واستمراريتها، من خلال زيادة الوعي بالدور المنهجي للقيم، وتوضيح الأسباب الكامنة وراء هذا الدور، والكيفية التي تنبثق منها القيم في الإجراءات والآليات والمؤسسات والأنظمة، لتحقيق الأهداف الاجتماعية والاقتصادية، وتحسين المخرجات التنظيمية، لزيادة جودة الحياة المعنية بتعزيز رفاهية الإنسان. ورفعت القمة مجموعة من التوصيات تصب في مصلحة الأفراد والمجتمعات، تمثلت في تعزيز الموضوع الشامل لمجموعة دول العشرين لهذا العام، وهو «اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع»، كما تناولت التحديات العالمية التي يمكن للسياسات توظيف القيم في التصدي لها والتغلب عليها. وتضمنت التوصيات وضع أدوات مناسبة لتعزيز كفاءة المواطنين في التعامل مع المعلومات بوعي وتأنٍّ، والعمل على تسريع الجهود الرامية إلى تعزيز عمليات بناء الثقة الشاملة، بالإضافة إلى استعراض أثر السياسات الوطنية وممارسات الأعمال والمبادرات المجتمعية على تحفيز مستويات أعلى من المسؤولية. كما شملت جمع أفضل ممارسات السياسات والدروس المستفادة من الدول الأعضاء في تطبيق ممارسات الابتكار التعاوني ونشرها؛ لتسريع وتيرة التقدم في معالجة التحديات المجتمعية المعقدة، بجانب إنشاء منصة لربط قادة القطاعين العام والخاص وممثليهما ومنظمات المجتمع المدني، بهدف تحديد المبادرات التي تقود التحول التنظيمي، ولا سيما المبادرات الثقافية والمبادرات المستندة إلى القيم. وتناولت فرق العمل المتخصصة، خلال اجتماعاتها في الأشهر الماضية، التحديات المرتبطة بكل مجال من مجالات الأولوية، التي ركزت على 3 مجالات أعدت وفقًا للتحديات العالمية الرئيسة، وبما يتماشى مع الأهداف المحددة لمجموعة العشرين في عام 2020، شملت مجال القيم العالمية الذي بحث تسخير القيم المشتركة لتعزيز الأهداف الوطنية العالمية، ومجال قيم القيادة الذي تناول كيفية مساهمة القيم في تشكيل النتائج المؤسسية، ومجال جودة الحياة للتركيز على كيفية تعزيز القيم لرفاهية المجتمع. كما ركزت القمة على الآثار المترتبة على مجموعة العشرين في مناقشات مكثفة تستند إلى استعراض مستفيض للواقع الحالي والدراسات السابقة. وقد أُدرجت نتائج هذه المناقشات والتوصيات المعنية بها في 3 موجزات للسياسات. من جانبها، حثت رئيسة قمة القيم V20 الرئيسة التنفيذية لمسك القيم ديمة آل الشيخ، في كلمتها، قادة الفكر والخبراء والعاملين في مجال القيم، على اكتشاف الطرق الممكنة لعيش حياة تقودها القيم، مشيرةً إلى أن الجميع يدرك أن هذا العام يبدو مختلفًا عن غيره من الأعوام السابقة؛ ما يجعل العالم بحاجة ملحة إلى مناقشة القيم، ويضع الجميع أمام مسؤولية إحداث تغييرات جوهرية لدفع العالم نحو التحول إيجابًا، فيما يتعلق بقضاياه الملحة، كالمناخ، والتركيبة السكانية، والتقنية، ومعدل الأعمار، بجانب القضايا الأخرى التي تستدعي من الجميع، أفرادًا وحكومات، مواجهتها. وأكدت آل الشيخ أن مجموعة تواصل القيم تؤمن بقدرة القيم على صناعة الفرق عالميًّا في كافة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية. من جهته، أكد شيربا مجموعة تواصل القيم V20 الدكتور غازي بن زقر، أن الإنسان بحاجة لمزيد من التفكير كلما تقدم اجتماعيًّا، مبينًا أن على المجتمع العالمي أن يبدأ في منح ثقته للبيئة المحيطة، بما فيها من منظمات من حوله ومجتمع مدني، بصفتها مقدمة الحلول المبتكرة للمشكلات التي تواجهنا في حياتنا اليومية. فيما أوضح الرئيس التنفيذي لمؤسسة الأمير محمد بن سلمان «مسك الخيرية» الدكتور بدر البدر؛ أن مهمة المؤسسة تتمثل في اكتشاف وتطوير وتمكين الشباب السعودي ليصبحوا مواطنين عالميين نشيطين؛ حيث تتحقق هذه المهمة بتوفير المهارات العملية والفرص الحقيقية التي يحتاجها الشاب على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن الشباب –حسب مؤشر الشباب العالمي– لديهم القيم التي ستمكنهم من أن يصبحوا قادة المستقبل. ولفت النظر إلى أن تسارع التحديات التي شهدتها السنوات الأخيرة، كتغير المناخ والتغيرات الاقتصادية والتكنولوجيا، مع ظهور وباء كورونا المستجد؛ يصب الاهتمام أكثر من أي وقت مضى على أن تصبح قيم شباب المستقبل، القيم التي تحدد اهتمام المجتمع العالمي، لافتًا إلى أن «مسك الخيرية» تسعى إلى تقديم خارطة طريق لتمكين الشباب من قيادة مجتمعاتهم، تبرهن وتذكر دائمًا على أهمية القيم للوصول إلى القيادة الناجحة، والنابعة من إيمان تام بأهمية القيم التي يتبناها الشباب لبناء مستقبل مجتمعاتهم. ومن المأمول أن تسهم حملة الحشد الجماعي التي تقودها مجموعة تواصل القيم (V20 ) –وهي مجموعة غير رسمية ضمن مجموعات تواصل قمة العشرين– في صياغة البيان الرئيسي، وتقديم حزمة من التوصيات في هذا الصدد. اقرأ أيضًا: برئاسة السعودية.. وزراء المالية لدول العشرين يعقدون اجتماعًا استثنائيًّا ولي العهد: سنقدم مبادرات ضخمة لحماية البيئة ضمن رئاستنا لمجموعة العشرين

اختتام قمة «V20» بتوصيات لتوظيف القيم في إيجاد حلول لمشكلات القرن
اختتمت، الثلاثاء الماضي، أعمال قمة القيم V20 افتراضيًّا، في اجتماع جمع أكثر من 2000 مشارك ومتحدث من الخبراء والممارسين في مجال القيم، يُقام للمرة الأولى خلال احتضان المملكة العربية السعودية أعمال مجموعة دول العشرين لعام 2020م، للمشاركة الفعَّالة في أعمال المجموعة. ويأتي ذلك بهدف تعزيز اتباع منهجية تتمحور حول تلبية احتياجات الأفراد لاتباعها عند إعداد السياسات العامة، تركز على الاستفادة من قيم الأفراد لإيجاد حلول جديدة لأكثر المشكلات إلحاحًا في العصر الحالي، وإبراز الدور المحوري للقيم في تحقيق أهداف سياسات مجموعة العشرين، وتحقيق جدول أعمال التنمية المستدامة 2030 التابعة للأمم المتحدة، بالإضافة إلى تعزيز اتساق السياسات العامة وفاعليتها واستمراريتها، من خلال زيادة الوعي بالدور المنهجي للقيم، وتوضيح الأسباب الكامنة وراء هذا الدور، والكيفية التي تنبثق منها القيم في الإجراءات والآليات والمؤسسات والأنظمة، لتحقيق الأهداف الاجتماعية والاقتصادية، وتحسين المخرجات التنظيمية، لزيادة جودة الحياة المعنية بتعزيز رفاهية الإنسان. ورفعت القمة مجموعة من التوصيات تصب في مصلحة الأفراد والمجتمعات، تمثلت في تعزيز الموضوع الشامل لمجموعة دول العشرين لهذا العام، وهو «اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع»، كما تناولت التحديات العالمية التي يمكن للسياسات توظيف القيم في التصدي لها والتغلب عليها. وتضمنت التوصيات وضع أدوات مناسبة لتعزيز كفاءة المواطنين في التعامل مع المعلومات بوعي وتأنٍّ، والعمل على تسريع الجهود الرامية إلى تعزيز عمليات بناء الثقة الشاملة، بالإضافة إلى استعراض أثر السياسات الوطنية وممارسات الأعمال والمبادرات المجتمعية على تحفيز مستويات أعلى من المسؤولية. كما شملت جمع أفضل ممارسات السياسات والدروس المستفادة من الدول الأعضاء في تطبيق ممارسات الابتكار التعاوني ونشرها؛ لتسريع وتيرة التقدم في معالجة التحديات المجتمعية المعقدة، بجانب إنشاء منصة لربط قادة القطاعين العام والخاص وممثليهما ومنظمات المجتمع المدني، بهدف تحديد المبادرات التي تقود التحول التنظيمي، ولا سيما المبادرات الثقافية والمبادرات المستندة إلى القيم. وتناولت فرق العمل المتخصصة، خلال اجتماعاتها في الأشهر الماضية، التحديات المرتبطة بكل مجال من مجالات الأولوية، التي ركزت على 3 مجالات أعدت وفقًا للتحديات العالمية الرئيسة، وبما يتماشى مع الأهداف المحددة لمجموعة العشرين في عام 2020، شملت مجال القيم العالمية الذي بحث تسخير القيم المشتركة لتعزيز الأهداف الوطنية العالمية، ومجال قيم القيادة الذي تناول كيفية مساهمة القيم في تشكيل النتائج المؤسسية، ومجال جودة الحياة للتركيز على كيفية تعزيز القيم لرفاهية المجتمع. كما ركزت القمة على الآثار المترتبة على مجموعة العشرين في مناقشات مكثفة تستند إلى استعراض مستفيض للواقع الحالي والدراسات السابقة. وقد أُدرجت نتائج هذه المناقشات والتوصيات المعنية بها في 3 موجزات للسياسات. من جانبها، حثت رئيسة قمة القيم V20 الرئيسة التنفيذية لمسك القيم ديمة آل الشيخ، في كلمتها، قادة الفكر والخبراء والعاملين في مجال القيم، على اكتشاف الطرق الممكنة لعيش حياة تقودها القيم، مشيرةً إلى أن الجميع يدرك أن هذا العام يبدو مختلفًا عن غيره من الأعوام السابقة؛ ما يجعل العالم بحاجة ملحة إلى مناقشة القيم، ويضع الجميع أمام مسؤولية إحداث تغييرات جوهرية لدفع العالم نحو التحول إيجابًا، فيما يتعلق بقضاياه الملحة، كالمناخ، والتركيبة السكانية، والتقنية، ومعدل الأعمار، بجانب القضايا الأخرى التي تستدعي من الجميع، أفرادًا وحكومات، مواجهتها. وأكدت آل الشيخ أن مجموعة تواصل القيم تؤمن بقدرة القيم على صناعة الفرق عالميًّا في كافة الجوانب الاقتصادية والاجتماعية. من جهته، أكد شيربا مجموعة تواصل القيم V20 الدكتور غازي بن زقر، أن الإنسان بحاجة لمزيد من التفكير كلما تقدم اجتماعيًّا، مبينًا أن على المجتمع العالمي أن يبدأ في منح ثقته للبيئة المحيطة، بما فيها من منظمات من حوله ومجتمع مدني، بصفتها مقدمة الحلول المبتكرة للمشكلات التي تواجهنا في حياتنا اليومية. فيما أوضح الرئيس التنفيذي لمؤسسة الأمير محمد بن سلمان «مسك الخيرية» الدكتور بدر البدر؛ أن مهمة المؤسسة تتمثل في اكتشاف وتطوير وتمكين الشباب السعودي ليصبحوا مواطنين عالميين نشيطين؛ حيث تتحقق هذه المهمة بتوفير المهارات العملية والفرص الحقيقية التي يحتاجها الشاب على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن الشباب –حسب مؤشر الشباب العالمي– لديهم القيم التي ستمكنهم من أن يصبحوا قادة المستقبل. ولفت النظر إلى أن تسارع التحديات التي شهدتها السنوات الأخيرة، كتغير المناخ والتغيرات الاقتصادية والتكنولوجيا، مع ظهور وباء كورونا المستجد؛ يصب الاهتمام أكثر من أي وقت مضى على أن تصبح قيم شباب المستقبل، القيم التي تحدد اهتمام المجتمع العالمي، لافتًا إلى أن «مسك الخيرية» تسعى إلى تقديم خارطة طريق لتمكين الشباب من قيادة مجتمعاتهم، تبرهن وتذكر دائمًا على أهمية القيم للوصول إلى القيادة الناجحة، والنابعة من إيمان تام بأهمية القيم التي يتبناها الشباب لبناء مستقبل مجتمعاتهم. ومن المأمول أن تسهم حملة الحشد الجماعي التي تقودها مجموعة تواصل القيم (V20 ) –وهي مجموعة غير رسمية ضمن مجموعات تواصل قمة العشرين– في صياغة البيان الرئيسي، وتقديم حزمة من التوصيات في هذا الصدد. اقرأ أيضًا: برئاسة السعودية.. وزراء المالية لدول العشرين يعقدون اجتماعًا استثنائيًّا ولي العهد: سنقدم مبادرات ضخمة لحماية البيئة ضمن رئاستنا لمجموعة العشرين