أوروبا تؤكد: استقرار شرق المتوسط مصلحة استراتيجية

مع تراجع حدة التوتر في شرقي المتوسط، لا سيما بعد أن سحبت تركيا سفينة تنقيب إلى مينائها الإثنين، أكد الاتحاد الأوروبي أن استقرار شرق المتوسط يمثل مصلحة استراتيجية بالنسبة للدول الأعضاء. وقال رئيس

أوروبا تؤكد: استقرار شرق المتوسط مصلحة استراتيجية
مع تراجع حدة التوتر في شرقي المتوسط، لا سيما بعد أن سحبت تركيا سفينة تنقيب إلى مينائها الإثنين، أكد الاتحاد الأوروبي أن استقرار شرق المتوسط يمثل مصلحة استراتيجية بالنسبة للدول الأعضاء. وقال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل الثلاثاء إن دول الاتحاد موحدة إزاء تركيا.كما طالب أنقرة في خطاب ألقاه أمام النواب أعضاء البرلمان الأوروبي اليوم في بروكسيل، باتخاذ المزيد من خطوات تخفيف التوتر في شرق المتوسط. إلى ذلك، رحب الاتحاد الأوروبي بما أسماه "اجراءات بناء الثقة" في إشارة إلى الحوارات التمهيدية بين ممثلين عن كل من اليونان وقبرص مع الوسيط الألماني، وإلى انسحاب السفن الحربية التركية من مياه اليونان. وينظر الاتحاد بايجابية إلى سحب تركيا سفينة التنقيب عن المحروقات ”يوفاز“ من مياه قبرص. كما أوضح ميشيل أن القمة الأوروبية حددت استراتيجة التعامل مع أنقره وفق مسارين هما: الاستعداد لاستخدام الوسائل كافة المتوفرة لحماية مصالحه، مع الاستعداد في الوقت عينه لملاقاة تركيا، إذا تجاوبت مع طلبات الدول الأعضاء، بالدخول في مفاوضات تحيين الاتفاق الجمركي وتشجيع العلاقات بين مكونات المجتمع المدني من الجانبين الأوروبي والتركي، ورفع مستوى الحو ار السياسي إلى مستوى عال. وكانت القمة الأوروبية كلفت الممثل الأعلى جوزيب بوريل بحث إمكانات عقد مؤتمر دولي حول شرق المتوسط يعالج قضايا الأمن والحدود البحرية والطاقة والهجرة في المنطقة. انتهاكات تركيا وانتقد ممثلو الكتل السياسية في البرلمان الأوروبي محدودية التحرك الأوروبي تجاه تركيا رغم انتهاكها سيادة الدول الأعضاء من ناحية، واستمرارها على الصعيد الداخلي في سياسات انتهاك الحقوق الأساسية واعتقال نشطاء حقوق الانسان. وقال رئيس مجموعة ”حزب الشعب الأوروبي“، أكبر كتلة في البرلمان، ”إن الرأي العام لا يفهم دوافع مواصلة مفاوضات عضوية تركيا في الاتحاد“. معلوم أن مفاوضات العضوية مجمدة منذ سنوات على خلفية انتهاكات حقوق الانسان وتراجع دولة القانون في تركيا. يذكر أن العلاقات بين عدد من الدول الأوروبية وأنقرة شهدت توترا متصاعدا على مدى الأشهر الماضية على خلفيات عمليات التنقيب التركية في الشرقي المتوسط، فضلاً عن تحركاتها في الملف الليبي، بالإضافة إلى ملفات أخرى عالقة بين الطرفين، ومن ضمنها مسألة اللاجئين أيضا.